فتحا ، فصار نصب تابعه حملا على فتحه المشابه للنصب بعروضه بلا ، وزواله بزوالها ، مساويا لرفع توابعه ، حملا على رفعه الذي كان له في الأصل ، لان كل واحد منهما بعيد . قوله : " ظريف فيها " لا فائدة في إيراد هذا الظرف بعد الخبر ، ولا معنى له إن علقناه بالخبر ، إذ يكون المعنى : ليس لغلام رجل ظرافة في الدار ، وهذا معنى سمج . ومثاله ، أيضا ظاهر بسبب هذا الظرف ، في كون " ظريف " صفة لغلام رجل والظرف خبر " لا " ، والمعنى : ليس في الدار غلام رجل ظريف ، ولو قال : لا غلام رجل قائم فيها ، لكان أظهر من جهة المعنى في كون " فيها " متعلقا بالخبر . قوله : " وبنو تميم لا يثبتونه إلا إذا كان ظرفا " ، اقتدى فيه بجار الله [1] ، قال الجزولي : بنو تميم لا يلفظون به إلا أن يكون ظرفا ، قال الأندلسي : لا أدري من أين نقله ، ولعله قاسه ، قال : والحق : أن بني تميم يحذفونه وجوبا ، إذا كان جوابا ، أو قامت قرينة غير السؤال دالة عليه ، وإذا لم تقم فلا يجوز حذفه رأسا ، إذ لا دليل عليه بل بنو تميم ، إذن ، كاهل الحجاز في إيجاب الاتيان به ، فعلى هذا القول : يجب إثباته مع عدم القرينة عند بني تميم وغيرهم ومع وجودها يكثر الحذف عند أهل الحجاز ، ويجب عند بني تميم . اسم ما ، ولا المشبهتين بليس قال ابن الحاجب : " اسم " ما " و " لا " المشبهتين بليس هو المسند بعد "
[1] أي الزمخشري ، وقد تقدم . وكذا الجزولي . والأندلسي .