قوله : " فإن طابقت مفردا جاز الأمران " ، أي إن كانت الصفة المذكورة مطابقة للمرفوع بعدها في الافراد ، جاز الأمران : كونها مبتدأ ما بعدها فاعلها ، وكونها خبرا عما بعدها . فنقول : الصفة الواقعة بعد حرف الاستفهام وحرف النفي ، إما أن تكون مفردة ، أو ، لا ، فإن كانت مفردة فالمسند إليه بعدها إما مفرد ، أو ، لا . والمفردة المفرد ما بعدها تحتمل وجهين كما ذكرنا الان ، [1] والمفردة التي ما بعدها ليس بمفرد مبتدأ لا غير ، ما بعدها فاعلها ، والتي ليست بمفردة فلا بد من مطابقة ما بعدها لها ، نحو : أقائمان الزيدان ، وأقائمون الزيدون ، والأظهر أنها خبر عما بعدها وتحتمل أن تكون مبتدأ ما بعدها فاعلها على لغة " يتعاقبون فيكم ملائكة " [2] . والعامل في المبتدأ الثاني : تجريده عن العوامل لاسناده إلى شئ آخر ، وعلى ما اخترنا في حد العامل يترافع هو وفاعله كالمبتدأ الأول . وخبره لان كون كل واحد منهما عمدة يقوم بالآخر كالمبتدأ والخبر . قوله : " والخبر هو المجرد " ، دخل فيه المبتدأ الأول والثاني . والأسماء المعدودة . قوله : " المسند " أخرج منه المبتدأ الأول والأسماء المعدودة . قوله : " المغاير للصفة المذكورة " أخرج منه المبتدأ الثاني .
[1] في أول التقسيم الذي بدأ به قبل سطرين ، [2] النحاة يطلقون عل اللغة التي تجمع بين الفاعل الظاهر وعلامة التثنية أو الجمع في الفعل : لغة " أكلوني البراغيث " وتقدم الشارح بها . ويطلقون عليها أيضا لغة " يتعاقبون فيكم ملائكة " بناء على ما قيل إنه ورد في حديث : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار وقد رد المحققون هذا بأن المذكور في كلام النحاة جزء من الحديث . وهو بتمامه : إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم : ملائكة بالليل وملائكة بالنهار . وبهذا تكون : ملائكة بالليل : بدل مما قبلها ، وما قبلها كلام تام .