الأوزان في أجناس الكلمات العربية ، فيزيد ويشكر في الأسماء منقولان ، ونرجس أعجمي ، ونحو تنضب ، ويرمع وأعصر ، إصبع ، وتدرأ ، وإثمد من الغالبة في الفعل . وأما فعل فمن الخواص إذ لم يأت فعل في أسماء الأجناس الا دئل لدويبة وقيل : ان العرب قد تنقل الفعل إلى أسماء الأجناس وان كان قليلا ، كقوله صلى الله عليه وسلم : " ان الله تعالى نهاكم عن قيل وقال " ، وقولهم لطائر : تبشر ، ولآخر تنوط ، لتنويطه عشه ، فيجوز في مثل دئل بمعنى دويبة ، أن يكون منقولا من فعل ما لم يسم فاعله من قولهم : دئل فيه أي أسرع ، والدألان : مشي سريع ، وأما دئل علما ، فيجوز أن يكون من ذلك ، ويجوز أن يكون منقولا من دال ، والتغيير دلالة النقل إلى العلم ، كما قيل : شمس بن مالك [1] ، فيكون في دئل ، علما " الوزن والعدل مع العلمية ، وان صح ما نقل : أن الوعل لغة في الوعل ، والرئم بمعنى الاست ، فهما شاذان . قوله : " أو يكون أوله زيادة كزيادة " ، أي أول وزن الفعل الذي في الاسم ، زيادة كزيادة الفعل من حروف " أتين [2] " وغيرها . فأولق ، المشتق من مالوق ، إذا سمي به انصرف ، لان الهمزة أصلية وكذا أيقق علما لكونه ملحقا بجعفر ، كمهدد فالهمزة أصلية ، ولو كان أفعل لوجب الادغام ، كاشد ، وأحب ، وأما ألبب ، علما فممنوع من الصرف لكونه منقولا من جمع " لب " والفلك شاذ ، ولم يأت في الكلام فعلل حتى يكون ملحقا به ، ونون نهشل ، أصلية لصرفه مع العلمية . والنحاة قالوا في موضع قول المصنف : أو يكون أوله زيادة كزيادته : " أو يغلب عليه " ، أي يكون ذلك الوزن في الافعال أكثر منه في الأسماء ، حتى يصح أن يقال : وزن الفعل ،
[1] أنظر الشاهد رقم 28 في ص 125 من هذا الجزء . [2] الحروف الأربعة التي تسمى حروف المضارعة جمعت في كلمات كثيرة ليسهل حفظها . ومن ذلك قول الشارح أتين ، وهو بصورة فعل ماض مسند إلى نون النسوة .