يجوز أن يقال : يجوز صرفه للضرورة . وكذا ، على ما حد المصنف ، يكون ما دخله اللام أو الإضافة مما فيه علتان من التسع غير منصرف ، وعند غيره هو منصرف ، سواء قالوا : ان الكسر سقط تبعا للتنوين ، أو قالوا : ان الكسر والتنوين سقطا معا ، وذلك أن أكثرهم قالوا : ان الاسم لما شابه الفعل ، حذف لأجل مشابهته إياه علامة تمكنه التي هي التنوين ، أي علامة اعرابه ، لان أصل الاسم الاعراب ، وأصل الفعل البناء وجعلوا ترك الصرف عبارة عن حذف التنوين ، وقالوا : ثم تبعه الكسر بعد صيرورة الاسم غير منصرف ، وقووا هذا القول بأنه لما لم يكن مع اللام والإضافة تنوين حتى يحذف لمنع الصرف لم يسقط الكسر ، فظهر أن سقوطه لتبعية التنوين بالأصالة . فعلى قول هؤلاء : نحو الأحمر ، وأحمركم ، منصرف لان التنوين لم يوجد فيحذف ، كما في أحمران وأجمعون . وقال بعضهم : انه لما شابه الفعل حذف الكسر والتنوين معا لمنع الصرف ونحو : الأحمر وأحمركم ، عندهم ، أيضا منصرف ، لان الكسر والتنوين لم يحذفا ، ولا أحدهما مع اللام والإضافة لمنع الصرف . والأول أقرب أعني أن الكسر سقط تبعا للتنوين ، وذلك أنه يعود في حال الضرورة مع التنوين تابعا له ، مع أنه لا حاجة داعية إلى إعادة الكسر ، إذ الوزن يستقيم بالتنوين وحده ، فلو كان الكسر حذف أيضا لمنع الصرف كالتنوين ، لم يعد بلا ضرورة إليه ، إذ مع الضرورة ، لا يرتكب الا قدر الحاجة . وانما تبعه الكسر في الحذف ، لان التنوين يحذف لا لمنع الصرف أيضا ، كما في الوقف ، ومع اللام والإضافة والبناء ، فأرادوا النص من أول الامر على أنه لم يسقط الا لمشابهة الفعل لا للإضافة ولا للبناء ولا لشئ آخر ، فحذفوا معه صورة الكسر التي لا تدخل