وأين محق في هوى حبك الذي * يفل جيوش الهم إن أقبلت زحفا وما أنا فيه بالذي قال هازلاً * أليلتنا إذ أرسلت واردهاً وحفا وأشار بهذا إلى القصيدة الفائية الطنابة الشهيرة عند أدباء الشرق والغرب وهي من شعر متنبي الغرب محمد بن هانىء الأندلسي يمدح بها جعفر بن علي صاحب الزاب وأولها أليلتنا إذ أرسلت وارداً وحفا * وبتنا نرى الجوزاء في أذنها شنفا وبات لنا ساق يصول على الدجى * بشمعة نجم لا تقط ولا تطفى أغن غضيض خفف اللين قده * وثقّلت الصهباء أجفانه الوطفا ولم يبق ارعاش المدام له يدا * ولم يبق أعناق التثنى له عطفا نزيف قضاه السكر إلا ارتجاجة * إذا كل عنها الخصر حملها الردفا يقولون حقفٌ فوقه خيزرانة * أما يعرفون الخيزرانة والحقفا جعلنا حشايانا ثياب مدامنا * وقدّت لنا الظلماء من جلدها لحفا فمن كبد تدنى إلى كبد هوى * ومن شفة توحى إلى شفة رشفا بعيشك نبه كأسه وجفونه * فقد نبّه الإبريق من بعد ما أغفى وقد فكت الظلماء بعض قيودها * وقد قام جيش الليل للفجر واصطفا وولت نجومٌ لثريا كأنها * خواتم تبدو في بنان يد تخفى ومر على آثارها دبرانه * كصاحب ردءٍ كمنّت خيله خلفا وأقبلت الشعري العبور ملمة * بمرزمها اليعبوب تجنبه طرفا وقد قابلتها أختها من ورائها * لتخرق من ثنيي مجرتها سجفا تخاف زئير الليث قدم نثرة * وبربر في الظلماء ينسفها نسفا كأن السماكين اللذين تظاهرا * على لبدتيه ضامنان له حتفا فذا رامح يهوي إليه سنانه * وذا أعزل قد عض أنمله لهفا كأن الرقيب النجم أجدل مرقب * يقلب تحت الليل في ريشه طرفا كأن بني نعش ونعشاً مطافل * بوجرة قد أضللن في مهمه خشفا كأن سهيلاً في مطالع أفقه * مفارق إلف لم يجد بعده إلفا كأن سهاها عاشق بين عوّد * فآونة يبدو وآونة يخفى