بالمجاورة في المسرات . وأمليت فيها على قصد التبرك دروساً عديدة . والله يجعل أيام العمر بالعود إليها مديدة . ووفدت على طيبة المعظمة ميمماً مناهجها السديدة سبع مرار واطفأت بالعود غليها ما بالأكباد الحرار . واستضاءت بتلك الأنوار . وألفت بحضرته صلى الله عليه وسلم ما من الله به علي في ذلك الجوار . وأمليت الحديث النبوي بمرآى منه عليه وآله الصلاة والسلام وسمع . ونلت بذلك وغيره ولله المنة ما لم يكن فيه مطمح ولا مطمع . ثم أبت إلى مصر مفوضاً لله في جميع الأمور . ملازماً خدمة العلم الشريف بالأزهر المعمور . وكان عودي من الحجة الخامسة في صفر سنة سبع وثلاثين وألف للهجرة انتهى . ولم يزل مقيماً بمصر إلى أن انتهى عمر وانقضى . وحان حينه فقضى وكانت وفاته سنة ستة وأربعين وألف وأما مؤلفاته فمنها عرف الطيب . في تاريخ الأندلس الرطيب . وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب . وهو في ثلاث مجلدات . قال في آخره وكفى إنه لم يوجد مثله في فنه ومنها أزهار الرياض . في أخبار عياض . وما يناسبها مما يحصل به للنفس ارتياح وللعقل ارتياض . ومنها فتح المتعال . في مدح النعال . المتشرفة بخير الأنام . عليه وآله الصلاة والسلام . واختصوه في كتاب سماه النفحات العنبرية من وصف فعال خير البرية . ولما وقفت عليه كتبت على ظهر نسخة منه . مثال نعل رسول اللّه ذي الكرم * شفاء كل عليل من ضني السقم أكرم به من مثال ذانه شرف * من أشرف الرسل خير الخلق كلهم محمد أحمد المحمود من شرفت * بوطي نعليه أرض القدس والحرم فألثمه لثم محب لم يفز بلقا * حبيبه فرأى الآثار للقدم وعفر الخد فيه واكتحل نظراً * به فرؤيته تشفي من الألم واحمله تظفر بما ترجوه من أمل * واحفظه تحفظ من الأسواء واللمم وكم نجاحاً ملوه الحافظون له * من سوء خطب ملم فادح عمم وراجع النفحات العنبرية في * وصف النعال التي فاقت على القمم تظفر بما يبرئ الأبصار من رمد * والقلب من كمد والسمع من صمم للّه در امام حبرّت يده * تلك الدراري التي صيغت من الكلم وكم فتى فاته لثم النعال غدا * يرجو ويأمل أن يلقاه من أمم وراح ينشد والأشواق تزعجه * مثال نعليه هلا قبلة بفمي