نجل ساحة رافع قواعدها ساطع آيات الكمال . ونقبل راحة جامع فوايدها بالغ آيات الفضيلة والافضال . من نيط بهمته الرفيعة نياط النجوم . فمتى يشاكل أو يماثل . وميط بعزمته المنيعة بساط الهموم . فمتى يساحل أو يساجل . الحايز قصبات السبق فلا يدرك ثناؤه . وإن أرخى العنان . الفايز بوصلات الحق فاستنارت أراؤه . بشموس التبيان . المحدد لجهات مكارم الأخلاق . المجدد لسمات المفاخر على الاطلاق . الحاوي لعلوم آبائه الأكابر وراثة كابر عن كابر . برج سعادة الاقبال . أوج سعادة الأقيال . مطلع شمس العلوم والمعارف . مجمع بحري الحلوم والعوارف . من أوقفت نفسي بأعتابه موقف الأرقاء . فارتقيت عن حضيض الامتهان غاية الارتقاء . كيف لا وهي كهف اللائذ . ورقيم القائذ . وصفا الصفا . ومروة المروة والوفا . وعرفات العرفان . ومنى المنى ومظنة الاحسان . لا زالت منهلاً للواردين . ولا برحت مؤملاً للقاصدين . حميد الذمار . أبية الوصم والعار . ولا فتئت كعبتها معمورة ومحروسة . وندوة أنديتها بالفيض مغمورة ومأنوسه . بمنه وإحسانه . وكرمه وامتنانه . ومن شعره قوله في النسيب أتت تحمل الإبريق شمس الضحى وهناً * ولو سمحت بالريق كان لها أهنى حكاها قضيب الخيزران لأنه * يشاركها في الاسم والوصف والمعنى ترينا الضحى والليل ساج وما الضحى * وتلعتها من نور طلعته أسنى مهفهفة الأعطاف حور وخلتها * من الحور إلا أن مقلتها وسني لها كفل كالدعص ملء ازارها * وقدّ إذا ماست به تخجل الغصنا عليها برود الأرجوان كأنها * شقايق أو من وجنتيها غدت تجنى ولا عيب فيها غير أن مليكها * براها بخلق يعقب الحسن بالحسنى تقوم تعاطينا سلافة ثغرها * على وجل نلنا به المن والأمنا هي الروح والريحان والراح والمنى * عليها بها معطي المواهب قد منّا قصرت عليها محض ودي فلم يكن * سواها له في القلب ربع ولا معنى الشيخ داوود بن أبي شافين البحراني البحر العجاج . إلا أنه العذب الأجاج والبدر الوهاج . إلا أنه الأسد المهاج . رتبته في الاناءة شهيرة . ورفعته أسمى من شمس الظهيرة ولم يكن في مصره وعصره .