responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 479


من يلوذ ببابكم الأسمى . ويعكف بفنائكم الأوسع الأسنى . ورحمة الله وبركاته أبداً سرمداً . ومن غريب رسائله رسالته الخليعه . وهي مما يدل على تاله سريرته . وتقدس سيرته . وصورتها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد كله لله رب العالمين . وصلاته على سيدنا محمد وآله الطاهرين . كنت ذات يوم من أيام شهرنا هذا وقد كان يوم الجمعة سادس عشر شهر رسول الله شعبان المكرم لعام ثلاث وعشرين وألف من هجرته المقدسة في بعض خلواتي اذكر ربي في تضاعيف إذكاري وأورادي باسمه الغني فأكرر يا غني يا مغني مشددها بذلك عن كل شيء إلا عن التوغل في حريم سره والامحا في شعاع نوره وكان خاطفة قدسية قد ابتدرت إلي فاجتذبتني من الوكر الجثماني ففككت حلق شبكة الحس وحللت عقد حبالة الطبيعة وأخذت أطير بجناح الروح في وسط ملكوت الحقيقة وكأني قد خلعت بدني . ورفضت عدني . ومقوت خلدي . ونضوت جسدي . وطويت إقليم الزمان وصرت إلى عالم الدهر فإذا أنا بمصر الوجود بجماجم أمم النظام الحملى من الابداعيات والتكوينيات والإلهيات والطبيعيات والقدسيات والهيولانيات والدهريات والزمنيات وأقوام الكفر والايمان وارهاط الجاهلية والاسلام من الدارجين والدارجات والغابرين والغابرات . والسالفين والسالفات . والعاقبين والعاقبات . في الازال والآباد بالجملة آحاد مجامع الامكان ودارت عوالم الامكان بقضها وقضيضها وصغيرها وكبيرها بإثباتها وبإبدائها حالياتها وافياتها وإذا الجميع زفة زفة وزمرة زمرة يجذبهم قاطبة معاملون . وجوه ما هيأتهم شطر بابه سبحانه شاخصون بأبصار نياتهم تلقاه جنابه جل سلطانه من حيل لا يعلمون . وهم جميعاً بالسنة فقر ذواتهم الفاخرة والسن فاقة هوياتهم الهالكة في صحيح الضراعة وصراخ الابتهال ذاكروه وداعوه ومستصرخوه ومنادوه يا غني يا مغني من حيث هم لا يشعرون . فطفقت في تلك الضجة العقلية . والصرخة الغيبية . اخر مغشياً على وكدت من شدة الوله والدهش أنسى جوهر ذات العاقلة وأغيب عن بصر نفسي المجردة وأهاجر ساهرة أرض الكون وأخرج من صقع قطر الوجود راساً إذ قد ودعتني تلك الخلسة الخالسة حيناً حيوناً إليها وخطفتني تلك الخطفة الخاطفة تائقاً لهوفاً عليها . فرجعت إلى أرض التيار . وكورة البوار . وبقعة الزور . وقرية الغرور تارة أخرى . هذا منتهى الرسالة المذكورة والله سبحانه أعلم .

479

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 479
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست