المملكة المحمية وحصل منهم غاية المشاق وأذى الرعية وزاد ظلمهم وجورهم على العباد وعم ضررهم كل حاضر وباد فتتبع آثارهم وقطع دابرتهم واستنقذ الرعايا من أيديهم وصارت مملكة زبيد من جملة ممالكنا الشريفة وعادت إلى أعتابنا العالية المنيفة . وأبرز بريده مكتوبكم ومكتوب والدكم يتضمنان الاخلاص في طاعتنا واتباع مرضاتنا وأنهما صارا من أتباعنا ومن اللائذين بأعتابنا وتحققنا ما بلغنا عنهما من الأخبار على السنة المترددين إلى شرائف أعتابنا من تلك الديار وأنهما صارا من توابعنا ومملكتهما من جملة ممالكنا ثم بلغنا عنهما خلاف ذلك وتغيير ما كاتبانا عليه في السابق وأنه وقع بينهما وبين أمرائنا بتلك الجهات خلف كبير ووقائع متناقضة عم ضررها المأمور والأمير وهذا عين الخطأ المحض المترتب عليه ذهاب الأرواح لمن عقل وفهم أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فإن مقامنا الشريف السلطاني الخنكار الخاقاني قد ملك بعون الله بساط الأرض شرقاً وغرباً وبعداً وقرباً وصارت سلطنتنا الباهرة كالابريز المصفى والخلاص المستسفى ورقم سجل سعادتنا بآيات النصر وختم لنا في شرقها وغربها على أهل العصر واستديم فخرنا على سائر الملوك باحياء سنة الجهاد إلى يوم العرض ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض وعساكرنا المنصورة حيث سلكت ملكت وحيث حلت فتكت لا يعجزهم صغير ولا كبير ولا هم جليل ولا حقير ولو شئنا لجاءكم منا شرذمة قليلون مائة ألف أو يزيدون ونتبع العسكر بالعسكر والجيش بالجيش حتى تصير عساكرنا المنصورة أولهم في البلاد اليمنية . وآخرهم في مملكتنا المصرية . ولا يخفاه قدرة سلطتنا . وتشييد أركان دولتنا . وإن أكابر الملوك ذو التيجان . وأصحاب القوة والامكان . لا يزالون خاضعين لمرتبتنا العالية . مطأطئين رؤسهم خشية مما يحل بهم عند المخالفة من القضايا القاضية . وذلك مشهور معلوم . ظاهر ليس بمكتوم . لكن غلب حلمنا عليه كونه من سلالة سيد المرسلين . ومن آل بيت النبوة الطاهرين . فلزمنا أن ننبهه قبل اتساع الخرق عليه . ونعرفه بما يؤول أمره إليه . وكونه أوى إلى جبال يتحصن بها ويزعم أن ذلك ينجيه عين المحال . وتدبيره تدميره على كل حال . جهل ذلك أو علم . لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم . أين المفر ولا مقر لها . وقد اقتضت أوامرنا الشريفة تعيين افتخار الأمراء الكرام . محترم . ذوي القدر