تدنى الصديق من هوى الصديق * وتربط الود مع الرفيق فلا عدمت مزجها بريق انتهى ومن مطولاته قوله مادحاً حضرة يحيى أفندي المكرم لا يسلني عن الزمان سؤول * إن عتبي على الزمان يطول طال عتبي لطول عمر تجنيه * فعتبي بذنبه موصول أنست بي خطوبه فلو اغتا * ل سواي لغرة التبديل وأحاطت سهامه بي حتى * سد طرق السهام مني النصول ابتغى صفوة الليالي دلالاً * وسواد الليال ليس يحول أنا يا دهر لست إلا قناة * لم يشنها لدى المكر النحول إن أكن في الحضيض أصبحت أني * في ذرى الأوج كل حين أجول فطريقي هي المجرة في السير * وعند السماك إني المقيل صنت نفسي ترفعاً وبعذري * فكثير الأنام عندي قليل فإذا قيل لي فلان تراه * ذا جميل أقول صبري الجميل وفرت همتي عليّ وعزمي * ماء وجهي بسيف عرضي صقيل إن عرفت الأنام قدماً فلما * دهمتني أنت وعندي الدليل سلبتني بالغدر كل جميل * غير فضلي ففاتها المأمول إن هذا الزمان يحمل مني * همة حملها عليه ثقيل يتأذى من كون مثلي كأني * أنا منه في الصدر داء دخيل فكأني إذا انتضيت يراعا * بسنان علي الزمان أصول وكأن المداد إذ رقمته * أنملي والدموع منه تسيل صبغة أثرت بخدي سواداً * واحالته وهي لا تستحيل ليتني لو صبغت فؤادي منها * فارعوى الشيب واستحال النصول لا أرى أنني انفردت بهذا * كل أيام دهر مثلي شكول يا بني نوعنا تعالوا نداعي * حظنا إنني لكل كفيل عند قاضي عساكر الروم طرا * وشهودي من اليقين عدول عند يحيى المولى الجليل وهذا * قدره فوق أن يقال جليل