واستبشر به أهلي وخلاني . وكان تقبيلي لأماليه . أكثر من نظري فيه . شوقاً إلى يد وشته وحشته . واعتياد اللثم أنامل جسته ومسته . وأما اليراعة فلا شك أنها ينبوع اليراعة . حتى جرى منها من سحر البلاغة ما جرى . فجاء الكتاب كسحر العيون بما راح يسبى عقول الورى . وينادي باحراز خصل البيان من الثريا إلى الثرى . ومن هذا الكتاب معزياً له في والدته وقد بلغه خبر وفاتها بالمغرب . أطال الله يا سيدي بقاك . ولا كان من يكره لقاك . ورعاك بعين عنايته ووقاك وأبقاك . وضمن لك جزاء الصبر . وعوضك عن مصابك الخير والأجر . ولقد كنت أردت أن أجعل في مصاب سيدي بأمه . متعه الله بعلمه وحلمه . ودفع عنه سورة همه وغمه . قصيدة تكون مرثية . تتضمن تعزية وتسلية . فنظرت في مرثية أبي الطيب لأمه . واكتفيت بنظمها ونثرها . وعقدها وحلها . وانتخبت قوله منها لك اللّه من مفجوعة بحبيبها * قتيلة شوق غير مكسبها وصما ولو لم تكوني بنت أكرم والد * لكان أبوك الضخم كونك لي أمّا لئن لذ يوم الشامتين بيومها * فقد ولدت مني لأنفهم رغما فقلت هذه حال مولانا الراغم لأنوف الأعدا . المجد لأسلافه حمداً ومجداً . القاتل بشوقه لا خطأ ولا عمداً . ثم لما رأيت مرثيته في أخت سيف الدولة . إن يكن صبر ذي الرزية فضلاً * يكن الأفضل الأعز الأجلا أنت يا فوق أن تعزي عن الأحبا * ب فوق الذي يعزيك عقلاً وبألفاظك أهتدي فإذا عزا * ك قال الذي قلت له قبلا قد يكون الخطوب حلواً ومراً * وسلكت الأيام حزناً وسهلاً وقتلت الزمان علماً فما يعرب * قولاً ولا يجدد فعلا قلت واللّه هذه حلى مولانا الأستاذ الذي عرف للزمان فعله . وفهم قوله . قد استعارها أبو الطيب وحلى بها مخدومه سيف الدولة وكيف أستطيع ارشاد شيخي لطريق الصبر . وأذكره بالثواب والجر . وأنا الذي استقيت من ديمه . واهتديت إلى سبيل المعروف بشيمه . سلكت جادة البراعة بهداية ألفاظه . وارتقيت إلى سماء البلاغة برعاية ألحاظه . وهل يكون التلميذ معلماً . أم هل يرشد الفرخ قشعماً . وكيف يعضد الشبل الأسد . وهو ضعيف المنة والمدد . ولم يعلم الثغر الابتسام . والصدر الالتزام . ويختبر