خطيب صبغ بالفضل أديماً . وكأنما عنها من قال قديماً شرح المنبر صدراً لتلقيه رحيباً . * أتري ضمخ طيباً . أم ترى ضم خطيباً له الفضل الذي بهرت روايته * ورسخت في تخوم العلم دراينه وهطلت بالإفادة غمائمه * وسجعت على أفنان الفنون حمائمه والأدب الذي تناسقت في نظام الاحسان درره . ووضحت في بهيم البيان نجومه وغرره . فهو رايض جموح الكلام . ومصرف أعنة الأفلام . ومنفق كساد المعاني والألفاظ . ومكسد خطب قس في سوق عكاظ . وخذ ما شئت من وقار وسكينه . ومكانة في التقى والزهد مكينه . وحفظ لذمام الصحبة . ورعى لعهود الأحبه . وقد أثبت من آثار براعته . ما أطربت بسجعه ايكية يراعته . فمن نثره ما كتبه إلى الوالد من المدينة المنورة يقبل الأرض من بعد وإن سمحت * له الليالي بقرب قبّل القدما أرضاً تشرفت بمن حق لها به الشرف . وتميزت على من عداها كما تميز الدر على الصدف . واستحقت لأجله ثناياها القبل . واسترقت فكل تلك الأقطار لها خول . أرضنا تتمنى الثريا أن تكون في ثراها والزهرة أن تكون نجمة نبتت في ذراها والعيوق أن تنتعله قدم حالها . والسماك أن تمتطيه قصاد محالها . أرض ظهر بها سر شرف المكان بالمكين . وزين الجيد بالعقد الثمين . وحلية الرأس بالتاج المكلل وراحة النفس بالحبيب الأول حلّ بها سيد كريم * من أجله شرفت ذراها السيد السند المكرم . المتصل النسب بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ما ضرّ من رقيت به أحسابه * حتى بلغن إلى النبي محمد أن لا يمد إلى المكارم باعه * ويحوز منقطع العلى والسودد متطاولاً حتى ترى أذياله * طول الزمان عما يما للفرقد الكريم النسب . الوارث العلم عن أم فأب . ذي البيت العلى العماد . والحسب الرفيع الآباء والأجداد . مغارس طالت في ربى المجد والتفت على أنبياء الله والخلفا المنتخب من أكرم جرثومة وأنصع عرق وأشرف عنصر هذا هو الفخر فقل للذي * يبغى فخاراً مثله يقصر