responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 128


هل هبت الأرواح من ذي ضارج * أم ذا نسيم الغور عاد بنفحته أم قد ذكرت فروع بانات الحمى * وتجاوب الأطيار فيه بسحرته إذ رحت تذكرني بلحن مسجع * زمناً حويت الأنس فيه برمته زمناً أطعت الغيّ فيه وطالما * عاد العذول مكنباً في غصته زمناً قضيت من الحبيب لبانتي * وجنيت ورداً فائقاً من وجنته وغديت أسحب في ميادين الهوى * برد الشباب كرائق من سفرته في كل وقت ألثم القمر الذي * بهر الشموس بنوره وبطلعته وأقبل الزند الذي شبهته * في نقشه الباهي وكامل بهجته ببديع طرس مستنير لفظه * جمع المعاني والبيان بصنعته فكأنه سحر لهاروت غدا * يسبي العقول بسبكه وبرقته خلت الكواكب أنزلت من أفقها * كيما تعود قلائداً في لبته أم بدرها العالي تذلل خاضعاً * حتى تراءى غرة في جبهته إذ كان منشيه وصائغ حليه * علم الأئمة كالشهاب بلمعته زاكي الشمائل والخصائل منيع * للفضل والأفضال زاخر لجته مفتاح أبواب المكارم والهدى * نفاح أرواح العبير بشيمته ومهذب الأخلاف أوار الهدى * حاوي العلوم معظم في رتبته ارشاد غاويها ومنهاج الذي * منها تعمس فاستنار بفكرته كشاف مشكلها وقاضي حقها * مصباح عيهبها روائق فطنته وجواهر البحر المحيط فرائد * سمحت بها أنظار عالي فطرته ومقلد الأعناق أطواق الندى * من جوده الوافي ووافر منحته ماذا أقول مجاوباً عن محكم * حار البليغ لما رأى من فطنته فالعجز درك حيث عز مناله * من كل ذي أدب سما في همته لكنني أظهرت عيّي راجياً * كتمانه كيلا يبوأ بخجلته ومؤملاً ستر القبيح بفضل من * حاز الكمال بذاته وبشيمته فاستر على العبد المؤمل صفحكم * كرماً وفضلاً ما بدا من زلته لا زلت توليني الجميل تكرماً * وتنال من ذي العرش أوفر نعمته

128

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست