وحدت به وفاد موشى طرسه * فبدت تخبرنا عالي رفعته هو مجمع البحرين بحر حقائق * ومحيط كنز الفقه صدر شريعته مغنى اللبيب بفضله وبفهمه * يسرى إليه منه سرّ سريرته وخلاصة الفضلاء عمدتهم إذا * ما أشكل الأشكال كشف حقيقته ومساعد النبلا بكشف غوامض * كشفت على عالي علىّ قريحته نجني الفواكه من رياض قد نمت * وتنمنمت في روض رائض روضته شرح الصدور ينال من تلقائه * وشفاؤها منه بلامع فطنته لا أستطيع لفضله وصفاً ولو * بالغت في مدحي ببالغ مدحته خمدت صحاح الفكر إذ ألفيته * قاموس فضل فاز منه ببلغته فحجلت أن أبدي نظامي عنده * وخشيت منه أن يبوأ بخجلته لكن هجمت على فواضل فضله * وجعلته هدياً لعالي حضرته لا زال للطلاب خير مؤمل * فينال كل منه كامل بغيته تبدي له الأيام رونق صفوها * وتنيله ما رام من أمنيته ما سجع القمري فوق إراكة * وترنم العصفور وسط أريكته نعتذر لسيدنا فيما أبديناه من هذيان تمجه المسامع ولا لقبله الطباع فغايته الحيلة على تحريك سلاسل مراسلاتكم العذبة لتتشرف بالنظر إليها العيون وتتشنف بسماعها الأسماع . يسر الله لكم العود إلى أشرف البقاع ومتعنا بمشاهدة تلك الطلعة الشريفة المتفق على شرفها الاجماع . والله يبقى المولى ومقامه مقام إبراهيم رزقاً وأماناً . محفوظاً ومحروساً مؤيداً بالله معاناً . مصوناً في الخمس من الست بالسبع . عالياً مكانه علو الشمس وحماه المفرد محفوظ وما حواه من سالم الجمع . آمين . وقد وصل ما تفضل به مولانا وكان من أعز ما وصل . وحصل به من أنواع المسرة والفرح ما حصل فالله تعالى يجزل لسيدنا المنه . ويطعمه بعد العمر الطويل من ثمار الجنة . والأيادي الكريمة والاقدام . مقبلة على الدوام والسلام . حرر في 22 ثاني الربيعين لسنة 105 وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم . فراجعه سيدي الوالد عن هذه القصيدة بقوله يا طائراً أشجي الفؤاد بنغمته * ما هاج نوحك يا هتوف بدمنته