< شعر > بقية العمر عندي ما لها ثمن وإن غدا وهو محبوب من الثمن < / شعر > يستدرك المرء فيها ما أفات ويحيى ما أمات ويمحو السوء بالحسن الدنيا بالأموال ، والآخرة بالأعمال . لا تخافنّ إلا ذنبك ، ولا ترجونّ إلا ربك . وجّهوا آمالكم إلى من تحبه قلوبكم . الناس من خوف الذل في الذل . من أيقن بالخلف جاد بالعطية . بقيّة السيف أنمى عددا ، وأنجب ولدا - وقد تبينت صحّة ما قال في بنيه وبنى المهلب - إنّ من السكوت ما هو أبلغ من الجواب . الصبر مطيّة لا تكبو ، وسيف لا ينبو [1] . خير المال ما أغناك ، وخير منه ما كفاك ، وخير إخوانك من واساك ، وخير منه من كفاك شره . وقال بعض أهل العصر ما يشاكل هذا وهو أبو الحسن محمد بن لنكك البصرىّ : < شعر > عدّيا في زماننا عن حديث المكارم من كفى الناس شرّه فهو في جود حاتم < / شعر > أبو الطيب : < شعر > إنّا لفى زمن ترك القبيح به من أكثر الناس إحسان وإجمال < / شعر > إذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه . قيمة كلّ امرئ ما يحسن . ذكر أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ هذه الكلمة في كتاب البيان فقال : فلو لم نقف من هذا الكتاب إلَّا على هذه الكلمة لوجدناها شافية ، كافية ، ومجزية مغنية ؛ بل لوجدناها فاضلة عن الكفاية ، غير مقصّرة عن الغاية ؛ وأفضل الكلام ما كان قليله يغنيك عن كثيره ، ومعناه ظاهرا في لفظه ، وكأنّ اللَّه قد ألبسه من ثياب الجلالة ، وغشّاه من نور الحكمة ، على حسب نيّة صاحبه ، وتقوى قائله ، فإذا كان المعنى شريفا ، واللفظ بليغا ، وكان صحيح الطبع ،
[1] الكبوة : السقطة ، والنبوة : عدم الإصابة . ويقولون : لكل جواد كبوة ، ولكل سيف نبوة .