responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : زهر الآداب وثمر الألباب نویسنده : إبراهيم بن علي الحصري القيرواني    جلد : 1  صفحه : 299


< شعر > وقد تراخت بهم عنّا نوى قذف هيهات مصبحها من بعد ممساها [1] من أجلها أتمنّى أن يلاقينى من نحو بلدتها ناع فينعاها كيما أقول : افتراق لا اجتماع له ، وتضمر النفس يأسا ثم تسلاها ولو تموت لراعتنى وقلت لها :
يا بؤس للدهر ليت الدهر أبقاها < / شعر > فلم يهش لذلك ! فقال الآخر : أيعجبك قول العذرى :
< شعر > لو حزّ بالسيف رأسي في مودّتها لمرّ يهوى سريعا نحوها راسي ولو بلى تحت أطباق الثرى جسدي لكنت أبلى وما قلبي لكم ناسى أو يقبض اللَّه روحي صار ذكركم روحا أعيش به ما عشت في الناس لولا نسيم لذكراكم يروّحنى لكنت محترقا من حرّ أنفاسى < / شعر > فتحرك ثم قال : يا ويحه ! أبعد ما يحز رأسه يميل إليه ؟
ثم أنشأ يحدثنا ، فقال : أتاني خالد الدليل ، فقال : إن هندا وأترابها بموضع كذا وكذا من الصحراء أيام الربيع ، فقلت : كيف الحيلة ؟ فقال : تتلثم وتكتفل [2] كأنك طالب ضالة ، ففعلت ، فدفعت إليهن ، فقلن : يا أعرابي ، ما تطلب ؟ قلت :
ضالة لي ، فقلن : قد كللت يا أعرابي ، فلو جلست فأصبت من حديثنا وأصبنا من حديثك ، ولعلك تروح إلى وجود ضالتك ، فنزلت ؛ فلما امتد الحديث بنا حسرت هند لثامى ، وقالت : أتراك خدعتنا ؟ نحن واللَّه خدعناك ، وبعثنا إليك خالدا ، رأينا خلاء ومنظرا فأردناك ، ونظرت في درعى فأعجبني ما رأيت ، فقلت :
يا أبا الخطاب ! قال عمر : فقلت : لبّيك ، وفي ذلك أقول :
< شعر > ألم تسأل الأطلال والمتربّعا ببطن حليّات دوارس بلقعا [3] < / شعر >



[1] نوى قذف : بعيدة
[2] اكتفل : ركب فوق الكفل ، بالكسر ، وهو شئ مستدير يتخذ من خرق أو غيرها ويوضع على سنام البعير
[3] حليات : اسم موضع

299

نام کتاب : زهر الآداب وثمر الألباب نویسنده : إبراهيم بن علي الحصري القيرواني    جلد : 1  صفحه : 299
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست