نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي جلد : 1 صفحه : 493
نحْوُ خُون [1] ونُورٍ وفي الحديث " عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ يَوْماً ، والذُّبَابُ في النَّارِ " قيل : كونُه في النار ليس بعذَابٍ ، وإنما لِيُعَذَّبَ به أَهلُ النَّار بوقُوعِه عليهم ، ويقال : وإنَّهُ لأَوْهَى [2] مِنَ الذُّبَابِ ، وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ طَنِينِ [3] الذُّبَابِ ، وأَبْخَرُ مِنْ أَبِي الذُّبَابِ ، وكَذَا أَبُو الذِّبَّانِ ، وهُمَا الأَبْخَرُ ، وقد غَلَبَا على عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ ، لِفَسَادٍ كان في فَمِهِ قال الشاعر : لَعَلِّيَ إنْ مَالَتْ بِيَ الرِّيحُ مَيْلَةً * عَلَى ابنِ أَبِي الذِّبَّانِ أَنْ يَتَنَدَّمَا يَعْنِي هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ . وذَبَّ الذُّبَابَ وذََبَّبَهُ : نَحَّاهُ ، ورَجُلٌ مَخْشِيُّ الذُّبَابِ ، أَيِ الجَهْلِ . وأَرْضٌ مَذَبَّةٌ : ذَاتُ ذُبَاب ، قاله أَبو عبيد ومَذْبُوبَةٌ الأَخيرةُ عن الفراءِ ، كما يقال مَوْحُوشَةٌ من الوَحْشِ ، أَي كَثِيرَتُهُ وبَعِيرٌ مَذْبُوبٌ : أَصَابَه الذُّبَابُ وأَذَبُّ كذلك ، قاله أَبو عبيد ، في كتاب أَمْرَاضِ الإِبِل ، وقيل : الأَذَبُّ والمَذْبُوبُ جميعاً : الذي إذا وقَع في الرِّيفِ والرِّيفُ لاَ يَكُونُ إلاَّ في الأَمْصَارِ [4] اسْتَوْبَأَهُ ، فمَاتَ مكانَه ، قال زيادٌ الأَعجم : كَأَنَّكَ من جِمَالِ بَنِي تَمِيمٍ * أَذَبُّ أَصَابَ مِنْ رِيفٍ ذُبَابَا يقولُ : كَأَنَّكَ جَمَلٌ نَزَلَ رِيفاً فأَصَابَهُ الذُّبَابُ فالتَوَتْ عُنُقَه فمَاتَ [5] . والمِذَبَّةُ بالكَسْرِ : مَا يُذَبُّ بِهِ الذُّبَابُ ، وهي هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ ، ويقال : أَذْنَابُهَا مَذَابُّهَا ، وهو مجاز . والذُّبَابُ أَيضاً : نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ في جَوْفِ حَدَقَةِ الفَرَسِ والجَمْعُ كالجَمْعِ . والذُّبَابُ كالذُّبَابَةِ مِنَ السَّيْفِ : حَدُّهُ ، أَو حَدُّ طَرَفِهِ الذي بين شَفْرَتَيْهِ وما حَوْلَهُ مِنْ حَدَّيْهِ : ظُبَتَاهُ ، والعَيْرُ : النَّاتِئُ في وسَطِهِ من باطنٍ وظاهِرٍ ، ولَهُ غِرَارَانِ ، لكُلِّ واحِدٍ منهما ما بين العَيْرِ وبين إحْدَى الظُّبَتَيْنِ من ظاهِرِ السيفِ وما قُبَالَةَ ذلك من باطنٍ ، وكُلُّ واحِدٍ من الغِرَارَيْنِ من باطنِ السيفِ وظاهِرِه ، وقيلَ : ذُبَابُ السَّيْفِ : طَرَفُهُ المُتَطَرِّفُ الذي يُضْرَبُ به ، وفي الحديث " رَأَيْتُ ذُبَابَ سَيْفِي كُسِرَ فَأَوَّلَتْهُ أَنَّه يُصَابُ رَجُلٌ من أَهْلِ بَيْتِي " . فقُتِلَ حَمْزَة ، ويقال : ثَمَرةُ السَّوْطِ يَتبعها ذُبَاب السَّيْفِ ، وهو مجاز . والذُّبَابُ مِنْ الأُذُنِ أَي أُذُنِ الإِنْسَانِ والفَرَسِ : مَا حَدَّ مِنْ طَرَفِهَا قال أَبو عُبَيْد : فِي أُذُنَيِ الفَرَسِ ذُبَابَاهُمَا ، وهُمَا ما حَدَّ [6] مِنْ أَطْرَافِ الأُذُنَيْنِ ، وهو مجاز ، يقال : انظرْ إلى ذُبَابَيْ [7] أُذُنَيْهِ ، وفَرْعَي أُذنيه . والذُّبَابُ مِنَ الحِنَّاءِ : بَادِرَةُ نَوْرِهِ ، والذُّبَابُ مِنَ العيْنِ : إنْسَانُهَا على التشبيهِ بالذُّبَابِ ، ومن المجاز قولُهم : هُوَ عَلَيَّ أَعَزُّ مِنْ ذُبَابِ العَيْنِ والذُّبَابُ : الطَّاعُونُ ، والذُّبَابُ الجُنُونُ وقد ذُبَّ الرجلُ بالضَّمِّ إذا جُنَّ فهو مَذْبُوبٌ ، وأَنشدَ شَمِرٌ للمَرَّارِ بنِ سَعِيدٍ : وَفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً سَمَاحٌ * وَفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً ذُبَابُ [8] أَي جُنُونٌ ، وفي مُخْتَصَرِ العَيْنِ : رَجُلٌ مَذْبُوبٌ ، أَيْ أَحْمَقُ وفي الحديث " أَنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَجُلاً طَوِيلَ الشَّعرِ فَقَالَ : ذُبَابٌ ذُنابٌ " ( 8 ) الذُّبَابُ : الشُّؤْم أَي هَذَا شُؤْمٌ . ورَجُلٌ ذُبَابِيٌّ ، مأْخوذٌ من الذُّبَابِ وهو الشُّؤمُ ، وذُبَابُ أَسْنَانِ الإِبِلِ : حَدُّهَا ، قال المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ : وتَسْمَعُ للذُّبَابِ إذَا تَغَنَّى * كَتَغْرِيدِ الحَمَامِ عَلَى الغُصُونِ وفي الحديث : " أَنَّه صَلَبَ رَجُلاً عَلَى ذُبَابٍ " هو جَبَلٌ بِالمَدِينَةِ وقيل : الذُّبَابُ : الشَّرُّ الدَّائِم يقال : أَصَابَكَ ذُبَابٌ من هذا الأَمْرِ ، وفي حديث المُغيرَةِ " شَرُّهَا ذُبَابٌ " وفي الأَسَاس : ومن المجاز : وأَصَابَنِي ذُبَابُ أي ( 9 ) شَرٍّ وأَذًى ، ومن المجاز رَجُلٌ ذَبُّ الرِّيَادِ : زَوَّارٌ لِلنِّسَاءِ ( 10 ) عن أَبي عَمرو ، وأَنشد لبعض الشعراءِ فيه :
[1] عن اللسان ، وبالأصل " صون " . [2] الأساس : لأزهى . [3] الأساس : ونيم . [4] في اللسان : المصادر . [5] زيادة عن اللسان . [6] اللسان والأساس : حد . [7] الأساس : ذنابي . [8] بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ذناب كذا بخطه ملحقة ولم أجد في النهاية هذه اللفظة فلتحرر " . ( * ) بالمطبوعتين المصرية والكويتية : مشار إلى كلمة ( الدائم ) على أنها من القاموس وليست منه . ( 9 ) زيادة عن الأساس . ( 10 ) في الأساس : ورجل ذب الرياد : ورجل ذب الرياد : قلق لا يقر به مكان زوار للنساء .
493
نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي جلد : 1 صفحه : 493