نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي جلد : 1 صفحه : 427
لِلتَّوْدِيعِ أَقَامَ بالأَبْطَحِ حتى يَهْجَعَ بها سَاعَةً مِن اللَّيْلِ ، ثُمَّ يَدْخُل مَكَّةَ ، قال : وهذَا شيءٌ كان يُفعَلُ ثُمَّ تُرِكَ ، وخُزَيْمةُ هم قُرَيْشٌ وكِنَانَةُ ، وليس فيهم أَسَدٌ ، وقال القَعْنَبِيّ : التَّحْصِيبُ : نُزُولُ المُحَصَّبِ ، بِمَكَّةَ ، واَنشد : فَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِنْ تَفَرُّقٍ * أَشَتَّ وأَنْأَى مِنْ فِرَاقِ المُحَصَّبِ أَو هو ، أَي المُحَصَّبُ : مَوْضِعُ رَمْيِ الجِمَارِ بِمِنًى قاله الأَصْمَعِيُّ ، وأنشد : أَقَامَ ثَلاَثاً بالمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى * ولَمَّا يَبِنْ لِلنَّاعِجَاتِ طَرِيقُ وقال الرَّاعي : أَلَمْ تَعْلَمِي يا أَلأَمَ النَّاسِ أَنَّنِي * بِمَكَّةَ مَعْرُوفٌ وعِنْدَ المُحَصَّبِ يُرِيدُ مَوْضِع الجِمَارِ ، ويقال له أَيْضاً : حِصَابٌ بِكَسْرِ الحَاءِ . والحَاصِبُ رِيحٌ شَدِيدَةٌ تَحْمِلُ التُّرَابَ والحَصْبَاءَ أَو هو ما تَنَاثَرَ مِن دُقَاقِ الثَّلْجِ والبَرَدِ ، وفي التَّنْزِيلِ " إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً " [1] وكذلك الحَصِبَةُ قَالَ لَبِيدٌ : جَرَّتْ عَلَيْهَا أَنْ خَوَتْ مِنْ أَهْلِهَا * أَذْيَالَهَا كُلُّ عَصُوفٍ حَصِبَهْ وقوله : " إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِم حَاصِباً " أَي عَذَاباً يَحْصِبُهُمْ ، أَي يَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِن سِجِّيلٍ ، وقيل : حَاصِباً ، أَي رِيحاً تَقْلَعُ الحَصْبَاءَ لِقُوَّتِهَا ، وهي صِغَارُهَا وكِبَارُهَا ، وفي حدِيثِ عليٍّ رَضِيَ الله عنه قَالَ لِلْخَوَارِجِ " أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ " أي عَذَابٌ مِن اللهِ ، وأَصْلُهُ رُمِيتُمْ بالحصْبَاءِ مِن السماءِ ، ويقال لِلرِّيح التي تَحْمِلُ التُّرَابَ والحَصى : حَاصِبٌ والحَاصِبُ : السَّحَابُ ( * ) أَنَّهُ يَرْمِي بِهِما أَي الثَّلْجِ والبَرَدِ رَمْياً ، وقال الأَزهريُّ : الحَاصِبُ : العَدَدُ الكَثِيرُ مِن الرَّجَّالةِ ، وهو مَعْنَى قولَ الأَعشى : لَنَا حَاصِبٌ مِثْلُ رِجْلِ الدَّبَى وقِيل المُرَادُ بِهِ الرُّمَاةُ ، وعنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ : الحَاصِبُ مِنَ التُّرَابِ مَا كَانَ فيه الحَصْبَاءُ . وقال ابن شُمَيْلٍ : الحَاصِبُ : الحَصْبَاءُ في الرِّيحِ ، كَانَ يَوْمُنَا ذَا حَاصِبٍ ، وَرِيحٌ حَاصِبٌ وحَصِبَةٌ : فِيهَا حَصْبَاءُ ، قال لبيد : جَرَّتْ عَلَيْهَا أَنْ خَوَتْ مِنْ أَهْلِهَا * أَذْيَالَهَا كُلُّ عَصُوفٍ حَصِبَهْ وتقول : هُو حَاصِب ، ليسَ بِصَاحِب . والحَصَبُ ، مُحَرَّكَةً ، وضَبَطَهُ الصاغانيُّ بالفَتْحِ : انْقِلاَبُ الوَتَرِ عن القَوْسِ قال : لاَ كَزَّةِ السَّيْرِ وَلاَ حَصُوبِ ويقَال : هو وَهَمٌ إنَّمَا هو الحَضْبُ ، بالضَّادِ المُعْجَمَةِ لا غيرُ ، كما سَيَأْتِي . وحَصَبَةُ بِهَاءٍ مِنْ غَيْرِ لاَم اسْمُ رَجُلٍ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ ، وأَنشد : أَلَسْتَ عَبْدَ عَامِرِ بنِ حَصَبَهْ وحَصَبَةُ مِنْ بَنِي أَزْنَمَ ، جَدُّ ثَعْلَبَةَ بنِ الحَارِثِ اليَرْبُوعِيّ ، له ذِكرٌ في السِّيَرِ . والحَصِبُ كَكَتِفٍ هو اللَّبَنُ لا يَخْرُجُ زُبْدُهُ ، مِنْ بَرْدِه [2] . وحُصَيْبٌ كَزُبَيْرٍ : ع باليَمَنِ وهو وَادِي زَبِيدَ حَرَسَهَا اللهُ تعالى وسَائِرَ بِلاَد المُسْلِمِينَ ، حَسَنُ الهَوَاءِ فَاقَتْ نِسَاؤُهُ حُسْناً وجَمَالاً وظَرَافَةً ورِقَّةً ، ومنه قَوْلُهُمُ المَشْهُورُ إذَا دَخَلْتَ أَرْضَ الحُصَيْبِ فَهَرْوِلْ أَي أَسْرِعْ في المَشْيِ لِئَلاَّ تُفْتَتَنَ بِهِنَّ . ويَحْصُبُ بنُ مَالِكٍ مُثَلَّثَةَ الصَّادِ : حَيٌّ بِهَا أَيْ باليَمَنِ ، وهو من حِمْيَرَ ، ذَكَرَ الحَافِظُ ابنُ حَزْمٍ في جَمْهَرَةِ الأَنْسَاب أَنَّ يَحْصُبَ أَخُو ذِي أَصْبَحَ جَدِّ الإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عنه وقيل هي يَحْصُبُ ، نُقِلَتْ مِن قَوْلكَ : حَصَبَهُ بالحَصَى يَحْصُبُه ، وليس بِقَوِيٍّ والنِّسْبَةُ إليها مُثَلَّثَةً [3] أَيْضاً لا بالفَتْحِ فقط ، كما زعَمَ الجَوْهَرِيُّ وعِبَارَتُهُ في الصّحَاح : ويَحْصِبُ ، بالكَسْرِ : حَيٌّ من اليَمَنِ ، وإذَا نَسَبْتَ إليه قلت : يَحْصَبِيٌّ ، بالفَتْحِ مِثْل تَغْلِبَ وتَغْلَبِيٍّ ، وهكذا قالَهُ أَبُو عُبَيْد .
[1] سورة القمر الآية 34 . ( 1 ) في القاموس : السحاب [ الذي ] يرمي بهما . [2] في المقاييس : لأنه كأنه من برده يشتد حتى يصير كالحصباء فلا يخرج زبدا . [3] في نسخة من القاموس : والنسبة يحصبي بالصاد .
427
نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي جلد : 1 صفحه : 427