نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي جلد : 1 صفحه : 215
قال : وهو خارج عن القياس ، وقال قبل هذه العبارة بقليل . وبقيَ على المصنِّف : فاءَت الظِّلالُ ، وقد أَشارَ الجوهريّ لبعضها فقال : فَيَّأَت الشجرة تَفْيِئَةً ، وتَفَيَّأْتُ أَنا في فَيْئِها وتَفَيَّأَتِ الظِّلالُ . انتهى . قلت : أَي تَقَلَّبَتْ [1] وفي التنزيل العزيز " يَتَفَيَّأُ ظِلالهُ عن اليَمينِ والشَّمائِلِ " [2] والتَّفَيُّؤُ تَفَعُّلٌ من الفَيْءِ ، وهو الظِّلُّ بالعَشِيِّ ، وتَفَيُّؤُ الظِّلال : رجوعُها بعد انتصاف النهار والتَّفَيُّؤُ لا يكون إِلاَّ بالعَشِيِّ ، والظِّلُّ بالغَداة ، وهو ما لم تَنَلْه الشَّمْسُ . وتَفَيَّأَتِ الشجرةُ وفَيَّأَتْ وفاءَت تَفْيِئَةً : كثُر فَيْؤُها ، وتَفَيَّأْتُ أَنا في فَيْئِها . وفَيَّأَت المرأَةُ شَعرَها : حرَّكتهُ من الخُيَلاءِ . والرِّيحُ تُفَيِّئُ الزرعَ ، والشجَرَ : تُحَرِّكهما . وفي الحديث " مَثَلُ المُؤْمِنِ كخَامَةِ الزَّرْعِ تُفَيِّئُها الرِّيحُ مرَّةً هنا ومرَّةَ هنا " وفي رواية " كالخَامَةِ من الزَّرْعِ ، من حَيْثُ أَتَتْها الرِّيحُ تُفَيِّئُها " أَي تحرِّكُها وتُميلُها يميناً وشِمالاً ، ومنه الحديث " إِذا رأَيْتُمْ الفَيْءَ على رُؤُوسهنَّ - يعني النِّساءَ - مِثْلَ أَسْنِمَةِ البُخْتِ فأَعْلِموهُنَّ أَنْ لا تُقْبَلَ لهُنَّ صلاةٌ " [3] شبَّه رؤوسهنّ بأَسْنِمَةِ البُخْتِ لكَثْرَةِ ما وَصَلْن به شُعورَهنّ ، حتَّى صارَ عليها من ذلك ما يُفَيِّئُها ، أَي يُحرِّكُها خُيَلاءَ وعُجْباً . وقال نافعٌ الفَقعسيُّ : فَلَئِنْ بَلِيتُ فقدْ عَمِرْتُ كأَنَّني * غُصْنٌ تُفَيِّئُهُ الرِّياحُ رَطِيبُ وتَفَيَّأَت المرأَةُ لزوجها : تَثَنَّتْ عليه وتَكَسَّرَتْ له تَدَلُّلاً وأَلقتْ نَفْسَها عليه . من الفَيْءِ . وهو الرُّجوع ، ويقال تَقَيَّأَت ، بالقاف ، قال الأَزهريُّ : وهو تصحيفٌ ، والصواب الفاءُ ، ومنه قولُ الراجز : تَفَيَّأَتْ ذاتُ الدَّلالِ والخَفَرْ * لعَابِسٍ حَافِي الدَّلاَلِ مُقْشَعِرْ وسيأتي إن شاء الله تعالى ، وأَفَأْتُ إلى قومٍ [6] فَيْئاً ، إِذا أَخذتَ لهم سَلَبَ قومٍ آخرين فجِئْتَهم به . وأَفَأْتُ عليهم فَيْئاً ، إِذا أَخذتَ لهم فَيْئاً أَخِذَ منهم . والفَيْءُ : التَّحَوُّلُ ، فاءَ الظِّلُّ : تحوَّل . والفِئَةُ ، كجِعَةٍ : الفِرْقَةُ من الناس في الأَصل ، والطَّائِفَةُ هكذا في الصحاح وغيره ، وفي المصباح : الجَماعَةُ ، ولا واحدَ لها من لفظِها ، وقيل : هي الطَّائفة التي تُقاتل وراءَ الجَيْشِ ، فإن كانَ عليهم خوفٌ أَو هزيمةٌ التَجَئوا إليهم ، وقال الراغب : الفِئَةُ : الجماعة المُتظاهرة ، التي يَرْجِعُ بعضُهم إلى بعضٍ في التعاضُدِ . قاله شيخنا . والهاءُ عِوَضٌ من الياء التي نَقَصَت من وَسطه ، وأَصلها فِيءٌ كفِيعٍ لأنَّه من فاءَ ج فِئُون على الشذوذ [7] ، وفِئاتٌ مل شِياتٍ وَلِدَاتٍ على القياس ، وجعل المكودِي كليهِما مَقِيسَيْن ، قال الشيخ أَبو محمد ابن بَرِّيّ : هذا الذي قاله الجوهريّ سَهْوٌ ، وأَصله فِئْوٌ مثل فِعْوٍ ، فالهمزة [8] عَيْنٌ لا لامٌ ، والمحذوفُ هو لامُها وهو الواو ، قال : وهي من فَأَوْتُ ، أَي فرَّقْتُ ، لأنَّ الفِئَة كالفِرقَة ، انتهى ، كذا في لسان العرب . وفي الحديث - كذا في النهاية وعبارة الهَروِيّ في غَريبه نقلاً عن القُتيبيّ في حديث بعض السلف - " لا يُؤَمَّرُ " ، كذا في النسخ ، وفي بعضها بالنون ، وهو غلطٌ وفي عبارة الفائق : لا يَحِلُّ لامْرِئٍ أَنْ يُؤَمِّر ، وفي لسان العرب والنهاية : لا يَلِيَنَّ مُفاءٌ على مُفِيءٍ أَي مولًى على عَرَبِيٌّ ، المُفاءُ : الذي افْتُتِحتْ بلدتُه وكُورَتُه فصارتْ فَيْئاً للمسلمين . يقال : أَفأْتُ كذا ، أَي صيَّرتُه فَيْئاً فأَنا مُفِيءٌ ، وذلك الشيءُ مُفَاءٌ ، كأَنَّه قال : لا يَلِيَنَّ أَحدٌ من أَهلِ السَّوادِ على الصَّحابة والتابعين الذين افتتحوه عَنْوَةً ، فصار السَّوادُ لهم فَيْئاً . والعرب تقول : يا فَيْءَ مالي كلِمَةُ تَعَجُّب على قول بعضهم ، أَو كلمة تَأَسُّفٍ وهو الأَكثر ، قال : يا فَيْءَ مالِي مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِهِ * مَرُّ الزَّمانِ عليهِ والتَّقْليبُ
[1] في اللسان : وتفيأت الظلال أي تقلبت . [2] سورة النحل : 48 . [3] عبارة النهاية : أن الله لا يقبل لهن صلاة . ( 4 ) عن اللسان . ( 5 ) اللسان : جافي . [6] في اللسان : وأفأت على القوم . [7] في المصباح : والفئة . . وجمعها فئات وقد تجمع بالواو والنون جبرا لما نقص . [8] بالأصل " فالهمز " وما أثبتناه عن اللسان .
215
نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي جلد : 1 صفحه : 215