نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 45
مؤخر عنها نحو ( نعمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ ) و ( بئس الرَّجُلُ عَمْرٌو ) إذا قُدِّرَا خبرين فإن كان مقدماً نحو ( زَيْدٌ نعمَ الرجلُ ) فمبتدأ لا غير ومن ذلك قولهم ( مَنْ أنْتَ زَيْدٌ ) : مذ كوركَ زَيْدٌ وهذا أوْلى من تقدير سيبويه كلامُكَ زيد . وقولهم ( فيِ ذِمَّتِي لأَفْعَلَنَّ ) أي في ذمتي ميثاقٌ أو عَهْدٌ . وأما حَذْفُ الخبر جوازاً فنحو ( خَرَجْتُ فَإذَا الأسَدُ ) أي : حَاضِرٌ ونحو ( أكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلَّهَا ) أي : كذلك ويقال : مَنْ عِنْدَكَ فيَقول زيد أي : عندي . وأما حَذْفُهُ وجوباً ففي مسائل : إحداها : ان يكون كَوْناً مُطْلقاً والمبتدأ بعد ( لولا ) نحو ( لَوْلاَ زَيْدٌ لأَكْرَمْتُكَ ) أي لولا زيد موجود فلو كان كَوْناً مقيداً وجب ذكره إن فُقِدَ دليلُه كقولك ( لولا زيد سَالَمَنَا ما سِلمَ ) وفي الحديث ( لَوْلاَ قَوْمُكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكفْرٍ لبَنْيتُ الكَعَبةَ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ ) وجاز الوجهان إن وُجِدَ الدليل نحو ( لولا أنْصَارُ زَيْدٍ حَمَوْهُ مَا سِلمَ ) ومنه قول أبي العلاء المعري : * فَلَوْلاَ الْغِمْدُ يُمْسِكُهُ لَسَالاَ * وقال الجمهور : لا يذكر الخبر بعد ( لولا ) وَأَوْجَبُوا جَعْلَ السكون الخاص مبتدأ فيقال : لولا مُسَالمةُ زيد إيانا أي : موجوده وَلَحَّنُوا المعرى وقالوا : الحديث مَرْويُّ بالمعنى . الثانية : أن يكون المبتدأ صريحاً في القسم نحو ( لَعَمْرُكَ لأفْعَلَنَّ ) و ( أيْمُنُ اللهِ لأفْعَلَنَّ ) أي : لعمرُكَ قَسَميِ وَاُيْمُنُ الله يميني فإن قلت : ( عَهْدُ اللهِ لأفْعَلَنَّ ) جار إثبات الخبر لعدم الصراحة في القسم وزعم ابن عصفور أنه يجوز
45
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 45