ونحو ( مَنْ يَمْشى عَلَى رِجْلَيْنِ ) فإنه يشمل الآدمِيَّ والطائرَ . الثالثة : أن يقترن به في عمومٍ فُصِّل بمن نحو ( مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ) و ( مَنْ يَمْشِي عَلىَ أَرْبَعِ ) لاقترانهما بالعاقل في عموم ( كلَّ دابة ) . وأما ( ما ) فإنها لما لا يَعْقِلُ وَحْدَه نحو ( مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ ) وله مع العاقل نحو ( سَبَّحَ للهِ مَا في السَّموَاتِ وَمَا فيِ الأَرْضِ ) ولأنواع مَنْ يعقل نحو ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ ) وللمُبَهمِ أمْرُهُ كقولك وقد رأيت شَبَحاً : ( انْظُرْ إلى مَا ظَهَرَ ) والأربعة الباقية للعِاقِل وغيرهِ فأما ( أيٌّ ) فخالف في موصوليتها ثعلب ويردُّه قوله :* فَسَلمْ عَلَى أَيُّهُمْ أَفْضَلُ * ولا تُضَاف لنكرة خلافاً لابن عصفور ولا يعمل فيها إلا مُسْتَقبَل مُتَقدِّم نحو : ( لَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ ) خلافاً للبصريين وسُئِلَ الكسائيُّ : لم لا يجوز أعجبني أيُّهُمْ قَامَ : فقال أيٌّ كذا خُلِقَتْ وقد تؤنث وتثنى وتجمع وهي معربة فقيل مطلقاً وقال سيبويه : تُبْنَى على الضم إذا أضيفت لفظاً وكان صَدْرُ صلتها ضميراً محذوفا نحو : ( أيُّهُمْ أَشَدُّ ) وقوله :( عَلَى أَيُّهُمْ أَفْضَلُ ) وقد تعرب حينئذ كما رويت الآية بالنصب والبيت بالجر . وأمَّا ( أل ) فنحو ( إنَّ الُمصَّدِّقين وَالُمصَّدقِّاتِ ) ونحو ( وَالسَّقْفِ اَلمرْفُوعِ وَالبَحْرِ الَمسْجُورِ ) وليست موصولا حَرْفيَّا خلافاً للمازني ومَنْ وافقه ولا حرف تعريف خلافاً لأبي الحسن .