أَجْمَعُونَ ) ( 3 ) وقد يُؤكَّد بهن وإن لم يتقدم كل نحو ( لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعيَن ) ( 1 ) ( لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ) ( 2 ) ولا يجوز تثنية أجمع ولا جمعاء استغناءً بِكلاَ وكِلْتَا كما استغنوا بتثنية سِيٍّ سَوَاء وأجاز الكوفيون والأخْفَشُ ذلك فتقول ( جَاءَنِي الزيْدَانِ أجْمَعَانِ ) و ( الهِنْدَانِ جَمْعَاوَانِ ) . وإذا لم يُفِدْ توكيدُ النكرة لم يَجُزْ باتفاق وإن أفاد جاز عند الكوفيين وهو الصحيح وتحْصُلُ الفائدةُ بأن يكون المؤكَّدُ محدوداً والتوكيد من ألفاظ الإحاطة ك ( اعْتَكَفْتُ أسْبُوعاً كُلَّهُ ) وقوله :* يَا لَيْتَ عِدَّةَ حَوْلٍ كُلِّهِ رَجَبُ * ومَنْ أنشد ( شهر ) مكان حول فقد حَرَّفة ولا يجوز ( صُمْتُ زَمَناً كُلّهُ ) ولا ( شَهْراً نَفَسْهُ ) .فصل وإذا أُكِّد ضميرٌ مرفوعٌ متصل بالنفس أو بالعين وجب توكيده أولا بالضمير المنفصل نحو ( قُومُوا أنْتُمْ أنْفُسُكُمْ ) بخلاف ( قَامَ الزَّيْدُونَ أنْفُسُهُمْ ) ( 1 ) فيمتنع الضمير وبخلاف ( ضَرَبْتُهُمْ أنْفُسَهُمْ ) و ( مَرَرْتُ بِهمْ أنْفُسِهِمْ ) ( 2 ) ( قَامُوا كُلَّهُمْ ) ( 3 ) فالضمير جائز لا واجب وأما التوكيد اللفظي فهو : اللفظ المكرر به ما قبله . فإن كان جملة فالأكثر اقترانها بالعاطف ( 1 ) نحو ( كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ) ( 2 ) ونحو ( أوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ) ( 3 ) وتأتي بدونه نحو قوله عليه الصلاة والسلام : ( وَاللهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً ) ثلاث مَرَّاتٍ ويجب التركُ عند إيهام التعدد نحو ( ضَرَبْتُ زَيْداً ضَرَبْتُ زَيداً ) .