نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 184
إحداهما : ما أفْعَلَهُ نحو ( ما أحْسَنَ زَيْداً ) . فأما ( ما ) فأجمعوا على اسميتها لأن في ( أحْسَنَ ) ضميراً يعود ( 1 ) عليها وأجمعوا على أنها مبتدأ لأنها مجردة للإسناد إليها ( 2 ) ثم قال سيبويه : هي نكرة تامَّةٌ بمعنى شئ وابْتُدِئ بها لتضمنها معنى التعجب وما بعدها خبرٌ فموضعُهُ رَفْعٌ وقال الأخفش : هي معرفة ناقصة بمعنى الذي وما بعدها صِلَة فلا موضع له أو نكرة ناقصة وما بعدها صفة فمحله رفع وعليهما فالخبر محذوف وجوباً أي : شئ عظيم ( 3 ) . وأما ( أفْعَلَ ) كأحْسَنَ فقال البصريون والكسائي : فِعْلٌ للزومه مع ياء المتكلم نون الوقاية نحو ( ما أفْقَرَنِي إلى رَحْمَةِ اللهِ تعالى ) ففتحته بناء كالفتحة في ضَرَبَ من ( زَيْدٌ ضَرَبَ عَمْراً ) وما بعده مفعول به وقال بقية الكُوفيين : أسمٌ لقولهم ( ما أُحَيسنَهُ ) ( 1 ) ففتحتهُ إعرابٌ كالفتحة في ( زَيْدٌ عِنْدَكَ ) وذلك لأن مخالفة الخبر للمبتدأ تقتضى عندهم نَصْبَه و ( أحْسَن ) إنما هو في المعنى وَصْفٌ لزيد لا لضمير ( ما ) و ( زَيْدٌ ) عندهم مُشَبَّه بالمفعول به ( 2 ) . الصيغة الثانية : أفْعِلْ به نحو ( أحْسِنْ بِزَيْدٍ ) . وأجمعوا على فعلية أفْعِلْ ( 1 ) ثم قال البصريون : لَفْظُه لفظُ الأمر ومعناه الخبر وهو في الأصل فعلٌ ماضٍ على صيغة أفْعَلَ بمعنى صار ذا كذا كَ ( أغَدَّ البعيرُ ) أي : صار ذا غُدَّةٍ ثم غُيِّرَتِ الصيغة فَقَبُحَ إسناد صيغة الأمر إلى الاسم الظاهر فزيدت الباء في الفاعل ليصير على صورة المفعول به ك ( بِزَيْدٍ ) ولذلك التُزِمَتْ بخلافها في ( وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً ) ( 2 ) فيجوز تركُهَا كقوله :
184
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 184