وإن كان غَيْرَهُما لم يعمل عند البصريين ويعمل عند الكوفيين والبغداديين وعليه قولُهْ :* وَبَعْدَ عَطَائِكَ المِائةَ الرِّتَاعَا * ويَكْثر أن يضاف المَصْدَرُ إلى فاعله ثم يأتي مفعولهُ نحو ( وَلَوْلاَ دَفْعُ الله النَّاسَ ) ( 1 ) ويقلُّ عَكْسُه كقوله :* قَرْعُ الْقَوَاقِيزِ أَفْوَاهُ الأَبَارِيقِ * وقيل : يختصُّ بالشعر ورُدَّ بالحديث ( وَحَجَّ البَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلاً ) أي : وأن يَحُجَّ البيتَ المستطيعُ وأما إضافته إلى الفاعل ثم لا يذكر المفعول وبالعكس فكثيرٌ نحو ( رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ) ( 1 ) ونحو ( لاَ يَسْأَمُ الإنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ ) ( 2 ) ولو ذُكِرَ لقيل : دعائي إياك ومن دعائه الخيَر وتابعُ المجرور يُجَرُّ على اللفظ أو يُحْمَلُ على المحل ( 3 ) فيرفع كقوله :* طَلَبَ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلُومُ * أو يُنْصَبُ كقوله :* مَخَافَةَ الإفْلاَسِ وَالّليَّانَا *