نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 127
فصل وأصل ( غير ) أن يُوصَفَ بها إما نكرةٌ نحو ( صَالِحاً باقيه غَيْرَ الّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ) ( 1 ) أو معرفةٌ كالنكرة نحو ( غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ) ( 2 ) فإن موصوفها ( الذين ) وهم جنسٌ لا قومٌ بأعيانهم وقد تَخْرُجُ عن الصفة وَتُضَمَّن معنى ( إلاّ ) فيستثنى بها اسمٌ مجرور بإضافتها إليه وَتُعْرَب هي بما يستحقُّه المستثنى بإلا في ذلك الكلام فيجب ذمها ( 3 ) في نحر ( قَامُوا غَيْرَ زَيْدٍ ) و ( مَا نَفَعَ هذَا المَالُ غَيْرَ الضَّرَرِ ) عند الجميع وفي نحو ( مَا فيِهَا أَحَدٌ غَيْرَ حِمَارٍ ) عند الحجازيين وعند الأكثر في نحو ( مَا فيِهَا غَيْرَ زَيْدٍ أَحَدٌ ) ويترجَّحُ ( 1 ) عند قوم في نحو هذا المثال وعند تميم في نحو ( ما فيها أحد غير حمار ) وَيَضْعُفُ ( 2 ) في نحو ( مَا قَامُوا غَيْرَ زَيْدٍ ) ويمتنع في نحو ( مَا قَامَ غَيْرُ زَيْدٍ ) . فصل والمستثنى ( 3 ) ب ( سِوَى ) كالمستثنى ب ( غير ) في وجوب الخفض ثم قال الزجاج وابن مالك سِوَى كغَيْر معنىً وإعراباً ويؤيدهما حكايةُ الفَرّاء ( أَتَانِي سِوَاكَ ) . وقال سيبويه والجمهور هي ظرفٌ بدليل وَصْلِ الموصول بها ك ( جَاءَ ) الّذِي سِوَاكَ ) قالوا ولا تخرج عن النصب على الظرفية إلا في الشعر كقوله ( وَلَمْ يَبْقَ سِوَى الْعُدْوَانِ * دِنَّاهُمْ كَمَا دَانُوا ) وقال الرُّمَّاني والعُكْبَرِي تستعمل ظرفاً غالباً وكغيرٍ قليلا وإلى هذا أذهب فصل والمستثنى ب ( لَيْسَ ) و ( لا يكون واجبُ النصبِ لأنه خبرهما وفي الحديث
127
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 127