نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 326
هذا باب الإمالة وهي : ان تَذْهَبَ بالفتحة إلى جهة الكسرة فإن كان بعدها ألف ذَهَبْتَ إلى جهة الياء كالفَتَى وإلا فالممُاَل الفتحةُ وحدها كنِعْمَة وبِسَحَرٍ . وللإمالة أسبابٌ تقتضيها وموانع تُعَارض تلك الأسباب وموانع لهذه الموانع تحُول بينها وبين المنع . اما الأسباب فثمانية : أحدها : كونُ الألف مبدلة من ياء متطرفة مثالُه في الأسماء الفتى والهدى ومثاله في الأفعال هَدَى واشْتَرَى ولا يُمَال نحو ناب مع أن ألفه عن ياء بدليل قولهم أنياب لعدم التطرف وإنما أميل نحو فَتَاة ونَوَاة لأن تاء التأنيث في تقدير الانفصال . الثاني : كونُ الياء تَخْلُفها في بعضِ التصاريف كألف مَلْهَى وأرْطَى وحُبْلَى وغَزَا فهذه وشبهها تُمَالُ لقولهم في التثنية : مَلْيَهَانِ وأرْطَيَان وحُبْلَيَان وفي الجمع حُبْلَيَات وفي البناء للمفعول : غُزِيَ وعلى هذا فيشكل قولُ الناظم : إن إمالة ألف ( تلا ) في ( وَاْلقَمَرِ إذَا تَلاَها ) ( 1 ) لمناسبة إمالة ألف ( جَلاَّهَا ) ( 2 ) وقولهُ وقولُ ابْنِهِ : إن إمالة ألف ( سَجَا ) ( 3 ) لمناسبة إمالة ( قَلَى ) ( 1 ) بل إمالتهما لقولك : قُلِيَ وسُجِيَ . ويستثنى من ذلك ما رُجُوعُه إلى الياء مختص بلغة شاذة أو بسبب ممازجة الألف لحرف زائد فالأول كرجوع ألف " عَصاً " و " قَفاً " إلى الياء في قول هُذَيل إذا أضافوهما إلى ياء المتكلم : عَصَيَّ وَقَفيّ والثاني كرجوعها إليها إذا صُغِّرَا فقيل : عُصَيَّة وقُفَيُّ أو جُمِعَا على فُعُول فقيل : عِصِيَّ وقِفِيَّ .
326
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 326