نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 272
إلى العَمْريِنَ رِسَالَةٌ ) وذلك لأن التبليغ فعل المتكلمِ و ( أل ) فيهن لغير المتكلم لأنها نَفْسُ الَخبِر الذي أخّرته . هذا باب العدد ( 1 ) أعلم أن الواحد والاثنين يُخَالفان الثلاثةً والعشرةَ وما بينهما في حكمين : أحدهما : أنهما يُذَكَّرَان مع المذكر فتقول : واحدٌ واثُنان ويَؤَنَّثانِ مع المؤنث فتقول : واحدة واثنتان والثلاثةُ وأخواتُهَا تَجْرى على العكس من ذلك ( 1 ) تقول : ثَلاَثَةُ رِجَالٍ بالتاء وثلاثُ إمَاء بتَرْكها قال الله تعالى : ( سَخّرَهَا عَلَيِهمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثمَانَيةً أَيَّامٍ ) ( 2 ) . والثاني : أنهما لا يًجْمعَ بينهما وبين المعدود تقول واحدُ رجلٍ ولا اثنا رَجُلَيْنَ لأن قولك ( رجل ) يُفيد الجِنْسَّيةً والوَحْدَة وقولك ( رَجُلاَنٍ ) يُفيد الْجنِسيةَ وَشَفْع الواحد فلا حاجة إلى الجمع بينهما ( 3 ) وأما البواقي فلا تستفاد العِدَّة والجنس إلا من العدد والمعدود جميعاً وذلك لأن وقولك ( ثلاثة ) يُفيد العِدَّة دون الْجِنْسَ وقولك ( رجال ) يُفيد الِجْنُسَ دون العِدَّةِ فإن قصدت الإفادتين جَمَعْتَ بين الكلمتين ( 1 ) . فصل ( 1 ) ممُيَز الثلاثة والعشرة وما بينهما إن كان اسمَ جنس ( 2 ) ك ( شَجَرٍ ) و ( تمر ) أو اسمَ جمعٍ ( 1 ) ك ( قوم ) و ( رَهْط ) خُفِضَ بِمْنَ تقول : ( ثَلاَثَةُ مِنَ التَّمْرِ ) و ( عَشَرَةٌ مِنَ القَوْمِ ) قال الله تعالى : ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ) ( 2 ) وقد يخفض بإضافة العدد نحو
272
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 272