نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 234
الأول وهو قول الجمهور وجائز على الثاني وهو رأى ابن الناظم ولا خلاف في جواز ( إيَّاكَ أَنْ تَفْعَلَ ) لصلاحيته لتقدير من ( 1 ) . ولا تكون ( إيَّا ) في هذا الباب لمتكلم وَشَذّ قولُ عُمَرَ رضي الله عنه ( لِتُذَكِّ لَكُمُ الأسَلُ وَالرِّمَاحُ وَالسِّهامُ وَأَنْ يَحْذِفَ أَحَدُكُمُ الأرْنَبَ ) وأصله إيَّاي باعدوا عن حذف الأرنب وباعدوا أنفسكم أن يحذف أحدكم الأرنب ثم حذف من الأول المحذور ومن الثاني المحذرَ . ولا يكون لغائب وَشَذّ قولُ بعضهم ( إذَا بَلَغَ الرَّجُلُ السِّتِّيْنَ فَإيَّاهُ وَإيَّا الشَّوَابِّ ) والتقدير : فَلْيَحْذَرْ تَلاَقِيَ نَفْسِه وأنفس الشواب وفيه شذوذان أحدهما : اجتماع حذف الفعل وحذف حرف الأمر والثاني : إقامة الضمير وهو ( إيَّا ) مُقَامَ الظاهر وهو الأنفس لأن المستحق للإضافة إلى الأسماء الظاهرة إنما هو المظهر لا المضمر . وإن ذكر المحذّرُ بغير لفظ ( إيَّا ) أو اٌقْتُصِرَ على ذكر المحذّر منه فإنما يجب الحذفُ إن كَرَّرْتَ أو عَطَفْتَ فالأول نحو ( نَفْسَكَ نَفْسَكَ ) والثاني : نحو ( الأسَدَ الأسَدَ ) و ( نَاقَةَ اللهِ وَسُقْيَاهَا ) ( 1 ) وفي غير ذلك يجوز الإظهار كقوله : * خَلِّ الطَّرِيقَ لمَنْ يَبْنِي الْمنَارَ بِهِ * هذا باب الإغراء وهو : تَنْبِيُه المخاطَبِ على أمر محمودٍ ليفعله . وحُكْمُ الاسم فيه حُكْمُ التحذير الذي لم يُذْكَر فيه ( إيَّا ) فلا يلزم حَذْفُ عامله إلا في عطف أو تكْرَار كقولك ( الَمُروءةَ وَالنَّجْدَةَ ) بتقدير الزم وقوله :
234
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 234