نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 233
فَيُضَمَّان ويُوصَفَان لزوماً باسمٍ لازم الرفع محلًّى بأل نحو ( أنَا أفعَلُ كَذَا أيُّها الرَّجُلُ ) و ( الَّلهُمَّ أغْفِرْ لَنَا أَيتَّهُا العِصَابَةُ ) ( 1 ) وإن كان غَيْرَهُمَا نصب نحو ( نَحْنُ مَعَاشِرَ الأنْبِيَاءِ لاَ نُورَثُ ) . وَيُفَارق المنادى في احكام ( 1 ) : أحدها : أنه ليس معه حرف نداء لا لفظاً ولا تقديراً . الثاني : أنه لا يقع في أول الكلام بل في أثنائه كالواقع بعد ( نَحْنُ ) في الحديث المتقدم أو بعد تمامه كالواقع بعد ( أنا ) و ( نا ) في المثالين قبله . والثالث : أنه يشترط أن يكون المقدم عليه اسماً بمعناه والغالبُ كونُه ضميرَ تكلمٍ وقد يكون ضميرَ خطابٍ كقول بعضهم ( بِكَ الله نَرْجوُ الفَضْلَ ) . والرابع والخامس : أنه يقلُّ كونُه عَلَماً وأنه ينتصب مع كونه مفرداً كما في هذا المثال . والسادس : أنه يكون بأل قياساً كقولهم : ( نَحْنُ العُرْبَ أقْرَى النَّاسِ للِضَّيْفِ ) . هذا باب التحذير ( 1 ) وهو : تَنْبِيهُ المخاطب على أمر مكروه ليجتنبه . فإن ذُكِرَ المحذّر بلفظ ( إيَّا ) فالعامل محذوف لزوماً سواء عَطَفْتُ عليه أم كَرَّرْته أم لم تعطف ولم تكرر تقول : ( إيَّاكَ وَالأسَدَ ) الأصل ( احْذَرْ تَلاَقِي نَفْسِكَ وَالأسَدَ ) ثم حُذِفَ الفعل وفاعله ثم المضاف الأول وأنيب عنه الثاني فانتصب ثم الثاني وأنيب عنه الثالث فانتصب وانفصل . وتقول : ( أيَّاكَ مِنَ الأسَدِ ) والأصل ( بَاعِدْ نَفْسَكَ مِنَ الأسَدِ ) ثم حُذِف باعد وفاعله والمضاف وقيل : التقدير ( أحذرك من الأسد ) فنحو ( إياك الأسَدَ ) ممتنع على التقدير
233
نام کتاب : أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك نویسنده : ابن هشام الأنصاري جلد : 1 صفحه : 233