responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المصون في الأدب نویسنده : حسن العسكري    جلد : 0  صفحه : 5


مؤيد الدولة بن بويه : « إن عسكر مكرم قد اختلّت أحوالها وأحتاج إلى كشفها بنفسي » . فأذن له مؤيد الدولة فسافر إلى عسكر مكرم وتوقّع أن يزوره أبو أحمد ، ولكن أبا أحمد لم يزره فكتب إليه الصاحب :
ولما أبيتم أن تزوروا وقلتُم * ضعفُنا فلم نقدر على الوخدان أتيناكُم من بعد أرض نزوركم * وكم منزلٍ بكرٍ لنا وعَوانِ نسائلكم هل من قري لنزيلكم * بملء جفون لا بملء جفان وكتب مع هذه الأبيات شيئاً من النثر ، فجاوبه أبو أحمد عن النثر بنثر مثله ، وعن هذه الأبيات بالبيت المشهور :
أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنّزوان فلمّا وقف الصاحب على الجواب عجب من اتّفاق هذا البيت له ، وقال : والله لو علمت أنّه يقع له هذا البيت لما كتبتُ إليه على هذا الرويّ .
ويذكرون أنه بعد أن كتب هذا الجواب نهض وقال : لابدّ من الحمل على النّفس ، فإنّ الصاحب لا يُقنعه مثل هذا ! فركب بغلةً وقصده فلم يتمكّن من الوصول إلى الصاحب لاستيلاء الحشم ، فصعِد تلعةً ورفع صوته بقول أبي تمام :
مالي أرى القبّة الفيحاء مقفلةً * دوني وقد طال ما استفتحت مقفلَها كأنّها جنة الفردوس معرضة * وليس لي عمل زاكٍ فأدخلَها قالوا : فناداه الصاحب : ادخلها يا أبا أحمد ، فلك السابقة الأولى . فتبادر إليه أصحابه فحملوه حتى جلس بين يديه ، فسأله عن مسألة فقال أبو أحمد : « الخبير صادفت » فقال الصاحب : يا أبا أحمد ، تُغرِب في كلّ شيء حتى في المثل السائر [1] . فقال : تفاءلت عن السقوط بحضرة مولانا :



[1] أصل المثل : « على الخبير سقطت » .

مقدمة المحقق 5

نام کتاب : المصون في الأدب نویسنده : حسن العسكري    جلد : 0  صفحه : 5
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست