نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 66
262 الفرق بين الالجاء والاضطرار : أن الالجاء يكون فيما لا يجد الانسان منه بدا من أفعال نفسه مثل أكل الميتة عند شدة الجوع ومثل العدو على الشوك عند مخافة السبع فيقال إنه ملجأ إلى ذلك ، وقد يقال إنه مضطر إليه أيضا ، فأما الفعل الذي يفعل في الانسان وهو يقصد الامتاع منه مثل حركة المرتعش فإنه يقال هو مضطر إليه ولا يقال ملجأ إليه ، وإذا لم يقصد الامتناع منه لم يسم اضطرارا كتحريك الطفل يد الرجل القوي ، ونحو هذا قول علي بن عيسى : إن الالجاء هو أن يحمل الانسان على أن يفعل ، والضرورة أن يفعل فيه ما لا يمكنه الانصراف عنه من الضر والضر ما فيه ألم قال والاضطرار خلاف الاكتساب ألا ترى أنه يقال له باضطرار عرفت هذا أم باكتساب ؟ ولا يقع الالجاء هذا الموقع ، وقيل هذا الاصطلاح من المتكلمين قالوا فأما أهل اللغة فإن الالجاء والاضطرار عندهم سواء ، وليس كذلك لان كل واحد منهما على صيغة ومن أصل وإذا اختلفت الصيغ والأصول اختلفت المعاني لا محالة ، والاجبار يستعمل في الاكراه ، والالجاء يستعمل في فعل العبد على وجه لا يمكنه أن ينفك منه ، والمكره من فعل ما ليس له إليه داع وإنما يفعله خوف الضرر ، والالجاء ما تشتد دواعي الانسان إليه على وجه لا يجوز أن يقع مع حصول تلك الدواعي . 263 الفرق بين الاضطرار والالجاء [1] : قال بعض المحققين في الفرق بينهما إن الاضطرار : كون الشئ بحيث لا يقدر الانسان على الامتناع منه بسبب موجب لذلك ، وإن كان بحسب ذاته قادرا على الامتناع . كقوله
[1] الاضطرار والالجاء في الكليات الاضطرار 1 : 214 . الاضطرار في المفردات : 436 .
66
نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 66