نام کتاب : الفروق اللغوية نویسنده : أبي هلال العسكري جلد : 1 صفحه : 565
قوله تعالى " إلا هو رابعهم " [1] فمعناه أنه يشاهدهم كما تقول للغلام اذهب حيث شئت فأنا معك تريد أن خبره لا يخفى عليك . 2279 الفرق بين الواحد والأحد [2] والمتوحد : قال بعض المحققين : الواحد : الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر . والأحد : الفرد الذي لا يتجزأ ، ولا يقبل الانقسام . فالواحد : هو المتفرد بالذات في عدم المثل . لأحد : المتفرد بالمعنى . وقيل : المراد بالواحد : نفي التركيب والاجزاء الخارجية والذهنية عنه تعالى ، وبالأحد : نفي الشريك عنه في ذاته وصفاته . وقيل : الواحدية : لنفي المشاركة في الصفات ، والأحدية لتفرد الذات . ولما لم ينفك عن شأنه تعالى أحدهما عن الآخر قيل : الواحد والأحد [3] في حكم اسم واحد . وقد يفرق بينهما في الاستعمال من وجوه : أحدها : أن الواحد يستعمل وصفا مطلقا ، والأحد يختص بوصف الله تعالى نحو : " قل هو الله أحد " [4] . الثاني : أن الواحد أعم موردا ، لأنه يطلق على من يعقل وغيره ، والأحد لا يطلق إلا على من يعقل . الثالث : أن الواحد يجوز أن يجعل له ثان ، لأنه لا يستوعب جنسه بخلاف الاحد [ 7 / ب ] ألا ترى أنك * لو قلت : فلان لا يقاومه