وقال الآخر [1] : < شعر > أيا جبلي نعمان باللَّه خلَّيا * نسيم الصّبا يخلص إليّ نسيمها < / شعر > < فهرس الموضوعات > معنى قولهم : قد تغاووا عليه < / فهرس الموضوعات > وقولهم : قد تغاووا عليه قال أبو بكر : معناه : قد جهلوا عليه وزلَّوا . وتغاووا : تفاعلوا ، من غوى الرجل يغوي غيّا وغواية ، إذا جهل وأساء ، قال الشاعر [2] : < شعر > فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما < / شعر > ويقال : قد غوي الفصيل يغوي غوى ، إذا بشم من لبن أمّه عند الإكثار والازدياد منه . قال الشاعر : < شعر > معطَّفة الأثناء ليس فصيلها * برازئها درّا ولا ميّت غوى [3] < / شعر > < فهرس الموضوعات > معنى قولهم : هلمّ يا رجل < / فهرس الموضوعات > وقولهم : هلمّ يا رجل قال أبو بكر : معنى هلم : أقبل . وأصله : أمّ يا رجل ، أي : أقصد ، فضموا ( هل ) إلى ( أمّ ) ، وجعلوهما حرفا واحدا ، وأزالوا أمّ عن التصرف ، وحولوا ضمة همزة أمّ إلى اللام ، وأسقطوا الهمزة ، فاتصلت الميم باللام ، هذا مذهب الفراء . ويقال للرجلين ، وللرجال ، وللمؤنثة ، وللمؤنثات : هلمّ يا رجلان ، وهلم يا رجال ، وهلم يا امرأة ، وهلم يا نسوة ، فيوحّد هلمّ لأنه مزال عن تصرف الفعل ، فشبّه بالأدوات ، كقولهم : صه ومه وإيه وإيها ، وكل حرف من هذه لا يثنّىّ ولا يجمع ولا يؤنث ، قال اللَّه عز وجل : * ( والْقائِلِينَ لإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا ) * [4] . وحدثنا إسماعيل بن إسحاق قال : حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة عن مالك عن العلاء
[1] المجنون ، ديوانه 252 . [2] المرقش الأصغر ، شعره : 573 . [3] بلا عزو في اللسان ( غوى ) . [4] سورة الأحزاب : آية 18 .