من قول العرب : قد سار الرجل يسور سورا ، إذا ارتفع . قال العجاج [1] : < شعر > فربّ ذي سرادق محجور * سرت إليه في أعالي السّور < / شعر > أراد : ارتفعت إليه . < فهرس الموضوعات > معنى قولهم : قعد فلان على المنبر < / فهرس الموضوعات > وقولهم : قعد فلان على المنبر قال أبو بكر : قال أبو العباس : إنما سمي المنبر منبرا ، لارتفاعه وعلوه ، أخذ من النّبر ، والنّبر عندهم : ارتفاع الصوت . يقال : نبر الرجل نبرة ، إذا تكلم كلمة فيها علو . أنشدنا أبو الحسن بن البراء [2] عن بعض الشيوخ لبعض الشعراء : < شعر > إني لأسمع نبرة من قولها * فأكاد أن يغشى عليّ سرورا [3] < / شعر > < فهرس الموضوعات > معنى قولهم : قد اعتدى فلان على فلان < / فهرس الموضوعات > وقولهم : قد اعتدى فلان على فلان قال أبو بكر : معناه : قد ظلمه . واعتدى : من العداء والعدوان ، وهو الظلم . قال الشاعر [4] : < شعر > بكت إبلي وحقّ لها البكاء * وأحرقها المحابس والعداء < / شعر > ويقال : قد عدا فلان على فلان يعدو عليه عدوا وعدوّا ، إذا ظلمه . وقال اللَّه عز وجل : * ( عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * [5] ، معناه : ظلما . قرأ الحسن : ( عدوّا بغير علم ) . وقال يعقوب الحضرمي [6] . قرأ بعض القراء : عدوّا - بفتح العين وضم الدال وتشديد الواو - على معنى : أعداء ، فاكتفى بالواحد من الجمع .
[1] ديوانه 224 . [2] أحد الرواة ، روى عنه المؤلف في الأضداد ، وشرح القصائد السبع ، واسمه : محمد بن أحمد العبدي ت 291 ه - . ( تاريخ بغداد 1 / 281 ) . [3] لم أقف عليه . [4] مسلم بن معبد الأسدي ، خمس قصائد نادرة 52 . [5] سورة الأنعام : آية 108 . [6] أحد القراء العشرة ، توفي 205 ه - . ( معرفة القراء الكبار 130 ، طبقات القراء 2 / 386 ) .