نام کتاب : البليغ في المعاني والبيان والبديع نویسنده : الشيخ أحمد أمين الشيرازي جلد : 1 صفحه : 78
الثالث كون المسند إليه نكرة والخبر فعليّ ، نحو " رجل جاءني " فإنّه تارةً للتقوّي وتارةً لتخصيص ما في النّكرة من الجنس أو العدد المعيّن أعني الواحد في المفرد والاثنين في المثنّى والزّائد عليه في الجمع . ف " رَجلٌ جاءني " على تخصيص الجنس معناه " لا امرأة " وعلى تخصيص الواحد " لا رجلان " وكذا " رجلان جاآني " و " رجالٌ جاؤوني " . ز : متابعة الاستعمال في تقديم " المثل " و " الغير " إذا استعملا على طريق الكناية وكانا مسنداً إليه ، نحو " مثلك لا يبخل " و " غيركَ لا يجود " بمعنى " أنْتَ لا تبخل " و " أنْتَ تجود " من غير إرادة تعريض بغير المخاطب . وكان مقتضى القياس جواز تأخيرهما لكن لم يرد الاستعمال إلاّ على التّقديم . لأنّ الغرض منهما إثبات الحكم بطريق الكناية الّتي هي أبلغ من التّصريح والتّقديم لإفادته التّقوّي أعون على ذلك . ح : الدّلالة على العموم إذا كان المسند إليه لفظة " كُلّ " والمسند مقرون بحرف النّفي ، نحو " كلّ إنسان لم يقم " فإنّه لعموم السّلب أو شمول النّفي أو سالبة كلّيّة ويفيد نفي القيام عن كلّ واحد من أفراد الإنسان ، ونحو : قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعي * عَلَيَّ ذَنْباً كُلُّه لَمْ أصْنَع برفع " كلّهُ " على معنى لم أصنع شيئاً مما تدّعيه عليَّ من الذّنوب ولا فادة هذا المعنى عدل الشّاعر عن النّصب المستغني عن الاضمار إلى الرّفع المفتقر اليه أي " لَمْ أصْنَعْهُ " بخلاف ما إذا قدّمت أداة النّفي على أداة العموم ، نحو " لم يقم كلّ إنسان " فإنّه سالبة جزئية لسلب العموم ونفي الشّمول ، ويفيد نفي القيام عن بعض الأفراد ، نحو هذه الأمثلة : " ما جاء القوم كلّهم " ، " ما جاء كل القوم " ، " كُلَّ الدّراهم لم آخذ " بنصب لفظة " كلَّ " .
78
نام کتاب : البليغ في المعاني والبيان والبديع نویسنده : الشيخ أحمد أمين الشيرازي جلد : 1 صفحه : 78