نام کتاب : مع الطب في القرآن الكريم نویسنده : أحمد قرقوز جلد : 1 صفحه : 106
الصنوبرية Pyneal Body في الدماغ تقوم بإفراز مادة الميلاتونين ، ويزداد إفراز هذه المادة في الظلام ، بينما يثبط الضوء إفرازها وقد وجد أن للميلاتونين تأثير مباشر على النوم " [1] . والظلمة بما يرافقها من سكون الليل ، وهدوء الحركات وتحرم النسيم اللطيف ، ونور القمر الساحر الذي يبدد الوجوم ، كلها عوامل تهئ للانسان أحسن الظروف للسكن والراحة . وهكذا تظهر نواميس الحياة التي تهيمن على حركة الكون والخلق ، وهي منطلقة من مصدر واحد وموجه واحد ومسير واحد ، وتبدو حركة الشمس والقمر ويبدو تعاقب الليل والنهار مسخرات لخدمة هذا الانسان قال تعالى في سورة إبراهيم : ( وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار ( 33 ) وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار ) [ إبراهيم : 33 - 34 ] . وإذا ما حاول الانسان مخالفة سنة الحياة هذه ، والحقيقة العلمية ، بحيث ينام في النهار ويسعى في الليل فإنه معرض لأضرار صحية عديدة كالارهاق العصبي ، وضعف الحيوية التي تمنحه إياها أشعة الشمس ، وفي النهار يشكل الجلد بوجود الأشعة فوق البنفسجية فيتامين - د - ، الذي يؤدي نقصه لنقص وضعف في نمو العظام وبالتالي لداء الخرع . كما أن كما أن لأشعة الشمس فعل مطهر للجراثيم العالقة بجسم الانسان . وفي كثير من الأحيان تكون مخالفة سنة الحياة في النوم ليلا ، مظهرا لمرض نفسي يعاني منه الشخص . وشئ آخر هو أن تعاقب الليل والنهار ، أو الظلام والضياء ، ضرورة أساسية لنمو الحياة على الأرض ، وبدهي أنه من المحال أن تستمر الحياة إذا كان النهار سرمدا أو كان الليل سرمدا ، وقد نبه القرآن إلى ذلك ، للتأمل في هذه الحقيقة ولاستيضاح جوانبها فقال تعالى في سورة القصص : ( قل أرأيتم إن جعل