responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلق الإنسان بين الطب والقرآن نویسنده : الدكتور محمد علي البار    جلد : 1  صفحه : 441


آخر يتم بعد التخليق وكماله . . ولذا فإن كثيرا من الفقهاء متفقون على حرمة اسقاط الجنين عمدا سواء قبل نفخ الروح أو بعدها . . ما لم يكن هناك ضرر على صحة الام أو حياتها .
ويقول ابن رجب الحنبلي في كتابه جامع العلوم والحكم : " وقد رخص طائفة من الفقهاء للمرأة في اسقاط ما في بطنها ما لم ينفخ فيه الروح وجعلوه كالعزل وهو قول ضعيف . لان الجنين ولد انعقد وربما تصور . وفي العزل لم يوجد ولد بالكلية . وانما تسبب إلى منع انعقاده . . وقد لا يمتنع انعقاده بالعزل إذا أراد الله خلقه " .
" وقد صرح أصحابنا بأنه إذا صار الولد علقة لم يجز للمرأة اسقاطه لأنه ولد انعقد بخلاف النطفة [1] فإنها لم تنعقد بعد . وقد لا تنعقد ولدا " .
ويقول أيضا " وهذا كله مبني على أنه يمكن التخليق في العلقة كما قد يستدل على ذلك بحديث حذيفة بن أسيد المتقدم . . وما ذكره الأطباء يدل على أن العلقة تخلق وتخطط . . وكذلك القوابل من النسوة يشهدن بذلك . .
وحديث مالك بن الحويرث يشهد بالتصوير في حال كون الجنين نطفة ( 1 ) والله أعلم " .
وكما فرق ابن رجب الحنبلي بين العزل وهو منع الحمل وبين السقط كذلك فرق الامام الغزالي في الاحياء بينهما حيث يقول : " " وليس هذا ( أي العزل ) كالاجهاض والوأد . لان ذلك جناية على موجود حاصل . والوجود له مراتب . وأول مراتب الوجود أن تقع النطفة في الرحم وتختلط بماء المرأة وتستعد لقبول الحياة . وافساد ذلك جناية . فان صارت نطفة فعلقة كانت الجناية أفحش . وإن نفخ فيه الروح واستوت الخلقة ازدادت الجناية تفاحشا . . ومنتهى التفاحش في الجناية هي بعد الانفصال حيا " .
وهكذا يتضح أن إسقاط الجنين قبل نفخ الروح جناية وجريمة كقتله بعد



[1] لفظ النطفة هنا بمعنى البويضة الملقحة أو النطفة الأمشاج المكونة من بويضة المرأة والحيوان المنوي من الرجل وهي التي علقت أو ستعلق بجدار الرحم وتصبح جنينا . ( 2 ) لفظ النطفة هنا هو الحيوان المنوي . ويرد لفظ النطفة أيضا بمعنى البويضة الملقحة أو بالتعبير القرآني " النطفة الأمشاج " .

441

نام کتاب : خلق الإنسان بين الطب والقرآن نویسنده : الدكتور محمد علي البار    جلد : 1  صفحه : 441
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست