نام کتاب : خلق الإنسان بين الطب والقرآن نویسنده : الدكتور محمد علي البار جلد : 1 صفحه : 400
من ترتيب الاخبار لا من ترتيب المخبر به ويحتمل أن يكون ذلك من تصرف الرواة برواياتهم بالمعنى الذي يفهمونه " . وقد ذهب إلى هذا الفهم ابن رجب الحنبلي . في كتابه " جامع العلوم والحكم " ومعنى ذلك أن هناك من السابقين من فهم أن خلق الانسان يجمع في بطن أمه في أربعين يوما . . وفي هذه الأربعين تكتمل مراحل نموه نطفة فعلقة فمضغة . . وهناك منهم من فهم أن خلق الانسان أنما يتم في مراحل . . وكل مرحلة تستغرق أربعين يوما . . فالنطفة أربعين يوما والعلقة أربعين والمضغة أربعين ومجموع ذلك مائة وعشرون يوما . . ثم يحدث عندئذ نفخ الروح . . ورأى كثير منهم أن ذلك يخالف الأحاديث الكثيرة التي تحدد دخول الملك في الأربعين كما قد مر معنا في حديث حذيفة بن أسيد الذي رواه مسلم . . " إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها " وحديثه الآخر الذي جاء فيه " يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول يا رب أشقى أم سعيد فيكتبان " . . وفي صحيح مسلم أيضا " ان النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتسور عليها الملك فيقول يا رب ذكر أم أنثى " . وفي مسند الإمام أحمد : " إذا استقرت النطفة في الرحم أربعين يوما أو أربعين ليلة بعث إليها ملك فيقول يا رب شقي أم سعيد ؟ فيعلم " . وهناك روايات أخرى ذكرنا بعضا منها في أول هذا البحث . . وخلاصتها جميعا ان الملك يدخل في الأربعين فيحدث التخليق للأعضاء المختلفة وللذكورة والأنوثة . . وتكتب الشقاوة والسعادة والرزق والأجل . وبما أن فهم رواية ابن مسعود على أساس أن مرحلة النطفة أربعين يوما
400
نام کتاب : خلق الإنسان بين الطب والقرآن نویسنده : الدكتور محمد علي البار جلد : 1 صفحه : 400