نام کتاب : خلق الإنسان بين الطب والقرآن نویسنده : الدكتور محمد علي البار جلد : 1 صفحه : 458
تحريض وتسهيل الولادة لقد جعل الله تعالى للرطب وهو ثمر النخلة الجني المستوي الذي تم نضجه خاصة فوائد عديدة لتسهيل الولادة والاقلال من مضاعفاتها ومضاعفات فترة النفاس . وقد قص علينا القرآن الكريم قصة مريم العذراء بعد أن نفخ الملك فيها وحملت بعيسى عليه السلام حملا سريعا خفيفا فلما جاءها المخاض أحست بالرعب مما سيقوله يهود قومها . فأنزل الله عليها جبريل يطمئنها ويقول لها هزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا . . قال تعالى * ( فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا . فناداها من تحتها الا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا . وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا . فكلي واشربي وقري عينا فاما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا ) * . ولقد أظهرت العلوم الحديثة أن للرطب خاصة فوائد عديدة في حالة المخاض . . منها أن الرطب تحتوي على مادة مقبضة للرحم فتنقبض العضلات الرحمية مما يساعد على اتمام الولادة . . ومنع النزيف بعدها فيكون دم النفاس قليلا . ومن المعلوم أن لولا رحمة الله التي جعلت الرحم ينقبض انقباضا شديدا بعد الولادة حتى يصير مثل الكرة لنزفت النفساء حتى الموت . . ذلك لان فوهات دموية عديدة تنفتح بعد نزول المشيمة وتبقى الأوعية الدموية التي كانت تصل ما بين الرحم والمشيمة مفتحة ولكأنها الجداول والأنهار . . . ولولا هذه الانقباضات الرحمية الشديدة لجرت الدماء من النفساء جريان الجداول والأنهار . والرطب بذلك يساعد مساعدة قوية على تسهيل الولادة وعلى منع المضاعفات بعدها من نزيف يؤدي إلى الموت ومن حمى النفاس . . لان الرحم التي لا تنقبض انقباضا شديدا تكون أشد عرضة لهجوم الميكروبات . وكذلك يحوي الرطب أنواعا من السكر مثل الفركتوز والجلوكوز
458
نام کتاب : خلق الإنسان بين الطب والقرآن نویسنده : الدكتور محمد علي البار جلد : 1 صفحه : 458