responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأغذية والأدوية نویسنده : الإسرائيلي    جلد : 1  صفحه : 6


والفلك والأدب والفلسفة .
ومما عزز التوجه الطبي عندهم ، إضافة إلى حث الاسلام إلى طلب العلم ، دعوة صريحة من نبيهم صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن : ( تداووا عباد الله ، فإن الله لم يضع داء الا وضع له دواء ، غير واحد . قيل :
يا رسول الله وما هو ؟ قال : الهرم ) .
ونلاحظ ، هنا ، أن الأطباء المسلمين استطاعوا ، في وقت قصير ، احراز قصب السبق في صناعة الطب على اليونان الذين كانوا بالأمس يمدونهم بالمعارف الطبية . فهم ، باعتراف يكاد يجمع عليه مؤرخو العلوم ، أضحوا حاملي لواء التطور الطبي إبان القرن الرابع الهجري ، وبقوا مصدر علوم أطباء الغرب طيلة القرون الوسطى ، وامتد تأثيرهم هذا ، في بعض الحالات ، حتى عصر النهضة وما بعده .
وإذ نتكلم عن هذه الانجازات العملاقة ، نتذكر أسماء الرازي ، وابن سينا ، وابن النفيس ، والزهراوي ، وعلي بن العباس ، وابن الجزار ، وابن أبي أصيبعة ، وعبد اللطيف البغدادي ، وإسحاق بن سليمان مؤلف كتابنا هذا .
إنه إسحاق بن سليمان ، يكنى أبا يعقوب . شاع ذكره وطغت معرفته بالإسرائيلي . لم يحفظ لنا المؤرخون سوى سنة وفاته وهي على الأرجح 320 ه‌ . وقد عاش مائة سنة ونيف ، لم يتزوج ولم يعقب ولدا .
( كان طبيبا فاضلا بليغا عالما مشهورا بالحذق والمعرفة ) هكذا عرف به ابن أبي أصيبعة . وهو الوحيد الذي ترجم له باستثناء ما ذكره عنه صاحب ( كشف الظنون ) بشكل مقتضب جدا على عادته في إسناده الكتب إلى مؤلفيها . واللافت ، هنا ، غياب ترجمته عن سائر كتب التراجم والتأريخ .
نشأ الإسرائيلي في مصر ، وانتقل إلى القيروان بتونس ، وسكن فيها ، وأصبح ينسب إليها أيضا .
وهناك تعرف إلى الطبيب المشهور إسحاق بن عمران فلازمه وتتلمذ له .
لم يقتصر فضله على الطب ، بل كان ( بصيرا في المنطق ، متصرفا في ضروب المعرفة ) كما ورد في طبقات الأطباء . وهذا ما نلمسه أيضا في عناوين بعض كتبه . ولعل أستاذيته للطبيب الشهير ابن الجزار هي أبلغ دلالة على علو شأنه في علوم الطب وغيرها .
كانت تونس أثناء إقامته فيها تحت حكم زيادة الله بن الأغلب [1] . وقد أورد ابن الجزار [2] نادرة سمعها



[1] آخر أمراء دولة الأغالبة بتونس . كان واليا لأبيه على صقلية . وإذ عزله أبوه وسجنه لميله إلى اللهو وعكوفه على الملذات ، بث إليه من قتله وتولى إفريقية ( 290 - 294 ه‌ ) . وعاد إلى لهوه مهملا شؤون الملك .
[2] ذكرها ابن أبي أصيبعة في ( طبقاته ) نقلا عن كتاب ابن الجزار ( أخبار الدولة ) ( ص 480 ) .

6

نام کتاب : الأغذية والأدوية نویسنده : الإسرائيلي    جلد : 1  صفحه : 6
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست