نام کتاب : الأغذية والأدوية نویسنده : الإسرائيلي جلد : 1 صفحه : 254
المتطببين يقيمونه مقام الأفيون المستخرج من لبن الخشخاش الأسود ، ولا يستعملونه إلا مع أدوية تكسر قوة برده . وأجمع جالينوس وديسقوريدوس جميعا : أن من الخشخاش البري نوعين آخرين : أحدهما يعرف بالمقرن ، والآخر يعرف بالزبدي . فأما المقرن فاشتق له هذا الاسم من ثمرته ، لان ثمرته معقفة قليلا شبيهة بقرن الثور . ومن الناس من يسميه الخشخاش البحري لان أكثر ذلك ينبت على شاطئ البحر ، وأقله ينبت في المواضع الصلبة ، وله زهرة صفراء وورق أبيض يعلوه زغب . ومثلت الأوائل صورة ورقه بصورة ورق الشياف ماميثا وورقه الخشخاش البري . وزعم جالينوس : أن قوة هذه النبات قوة تجلو وتنقي وتقطع ، ولذلك صار أصله إذا طبخ بالماء حتى ينتصف الماء وشرب طبيخه ، نفع من علل الكبد . وأما ورقه وزهرته فنافعان من الجراحات الوسخة ، لأنهما يذيبان اللحم الفاسد الذي فيها وينقيانها . وليس إنما يفعلان ذلك فقط ، لكنهما يقطعان من الجراحة القشر المحروق الذي يعلوهما . وقال ديسقوريدوس في أصل هذا : أنه إذا طبخ بالماء حتى ينتصف ويشرب طبيخه ، كان مع ما له من المنفعة لأوجاع الكبد ، نافعا أيضا للذين يبولون بولا غليظا ، ولمن يخرج في بوله خيوط رقاق شبيهة بغزل العنكبوت ، ولأصحاب عرق النسا . وأما بزره فإنه إن شرب منه مقدار أكسوبافن [1] ، أسهل البطن إسهالا رقيقا . وزعم قوم أن أكسوبافن ثمانية عشر قيراطا ، وقوم زعموا أنه إثنا عشر درهما . وأما زهره وورقه فإنهما إذا أتخذ منهما ضماد ، نفع من حيث القروح وفسادها . وزعم ديسقيريدس ‹ أن › من الناس من غلط وظن أن أشياف ماميثا ، إنما يستخرج من هذا النبات . وإنما غلط من ظن هذا الظن ، لتشابه ورق هذا النبات بورق الشياف ماميثا . قال إسحاق بن سليمان : لبعد هذا النبات من الشياف ماميثا ، وقربه من الخشخاش وجها . وقد جمعه والشياف ماميثا تشابه الورق ، والفعل المخالف لفعل الخشخاش والمنافرة لها بينهما من التضاد ، لان من خاصية فعل الخشخاش إخدار الحس وتغليظ الفضول وتجميدها والمنع من تخليلها ، ومن خاصة هذا النبات الجلاء والتنقية والتخليل . وهذا الفعل أقرب من فعل الشياف ماميثا وأبعد من فعل الخشخاش . وأما الخشخاش البري [2] ، فاشتق له هذا الاسم من لونه من قبل أن نباته وورقه وثمرته شبيهة بالزبد [3] ، فاشتق هذا الاسم له من لونه ، وله أصل رقيق وورق صغير جدا . فاستكمال ثمره يكون في زمان القيظ أعني الصيف . في ذلك الوقت يجنى ويجفف ويرفع . ومن فعله أنه ينقي المعدة بالقئ . ولذلك صار نافعا للمصروعين .
[1] ورد في غير مرجع : أكسونافن ، أكسويافن . [2] كذا بالأصل . والواجب أن يضيف : ( المعروف بالزبدي ) . ولعل النقص من سهو الناسخ . [3] أي في بياضه .
254
نام کتاب : الأغذية والأدوية نویسنده : الإسرائيلي جلد : 1 صفحه : 254