وأكثر انزلاقا في بحر الرذيلة ، وعالمنا المعاصر أنموذج حي لذلك ، ففي فلسطين تبذر إسرائيل ، وفي مصر لا بد أن يحكم السادات وأضرابه ليمر يد الذل ويمسح بها على يد تلطخت بدماء المسلمين الأبرار وليجري أجل كلام . . . كلام الله . . . علي أفحش لسان ويدعي الاستناد إلى القرآن في عمله . . . وفي العراق و و . . . ولما كانت ارض الحجاز تضم أقدس مقدسات المسلمين . . . بيت الله وحرمه الآمن وحرم رسوله - صلى الله عليه وآله - . . . كان لا بد أن يكون الخنجر أمضى من غيره . . . وهكذا كان حيث ترعرعت الوهابية في رحم الكفر وولدت وتربت في أحضانه ، لتكون كما يريد وتطبق ما يأمر ، وتقاتل رسول الله - صلى الله عليه وآله - باسم دين الله إرضاء لربها الانگلو أمريكي ، ولتفتري ما يحلو لها على الله ورسوله وتفتي على أصول الملكة التي البست خادم الحريم ! لا الحرم الصليب وهو يبتسم ولا يستطيع إخفاء فرحه بهذا الوسام . . . قد يكون ما حدث بالأمس بعيدا حينما يكون الحدث ميتا . . . ولكنه حين يرتبط بالمقدسات يبقى حيا ما حيي الضمير في المجتمع المسلم وتبقي كل لحظات الحدث شاخصة أمام الأعين والقلوب . أجل . . . نحن علي أبواب الذكرى السنوية الأولى لمجزرة البيت الحرام . . . البيت الذي يأمن فيه النمل والجراد . . . يأمن فيه القاتل من القصاص حتى يخرج منه ، ويتعرض حجاج بيت الله إلى مجزرة لم يشهد التاريخ لها نظيرا حتى أيام الجاهلية الأولى ! ولا في جاهلية القرن العشرين . . . ! ! أخذوا وقتلوا تقتيلا ، لا لذنب جنوه ، إلا أنهم كبروا وهللوا وتبرؤوا من أعداء الله كما أمر الله وتطبيقا لشريعة الله . . . لكن أمن الإسلام وخلافة الله قتل زوار الله على مائدة الله وفي ضيافته ؟ ! كيف يعرف الإسلام من ليس بمسلم ؟ هل الوهابيون مسلمون ؟ ! فأي إسلام يأمر أن تبقى لحوم الأضاحي طعمة لحرارة الشمس حتى تنفسخ . . . وملايين البشر من المسلمين وغيرهم عيدهم أن