responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نقض فتاوي الوهابية نویسنده : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 27


بقوله ( مشرفا ) فإن أصل الشرف لغة هو العلو بتسنيم مأخوذ من سنام البعير ، وعليه فيحسن ذلك القيد ، بل يلزم ويكون بلسان أهل العلم ( قيدا احترازيا ) .
أما على معنى ساويته فالقيد لغو صرف ، بل مخل بالغرض المقصود .
وبعد هذا كله فهل من قائل لذلك المفتي ، مفتي علماء المدينة الذي أفتى بجواز هدم القبور أو وجوبه استنادا إلى ذلك الحديث : يا هذا ! من أين جئت بتلك النظرية الحمقاء ، والحجة العوجاء ، والبرهنة المعكوسة ، والمزعمة المقلوبة التي ما همها وأهم ، ولا خطرت على ذهن جاهل فكيف بالعالم ؟ !
اللهم إلا أن يكون ( ابن تيمية ) أو بعض ذناباته فإن الرجل ترويجا لأباطيله ، وتمشية لأضاليله ، حيث تعوزه الحجة والسند قمين بتحوير الحقائق ، وقلب الأدلة ، والتلاعب بالحجج والبراهين تلاعبه بالدين ( كما تلاعبت الصبيان بالأكر ) .
لا يا هذا ، إن الشمس لا تستر بالأكمام ، وإن الحق لا يسحق بزخارف الكلام وسفائف الأوهام . . . إن الحديث ( لا تدع قبرا إلا سويته ) دليل عليك لا لك ، وحجة قاطعة لأضاليلك وقالعة لجذور أباطيلك ، فإن معناه الذي لا يشك فيه إنسان من أهل اللسان ( سويته أي : عدلته وسطحته ، لا ساويته وهدمته ) ، وبهذا المعنى لا يكون معارضا لشئ من الأحاديث حتى يحوج من له حظ من صناعة الاستنباط إلى الجمع والتأويل ، وهذا هو معناه بذاته وظاهر من نفس مفرداته وتركيبه ، لا الذي يحصل بعد الجمع كما يظهر من عبارة شارح البخاري المتقدمة .
نعم ، لو أبيت إلا عن حمل ( سويته ) على معنى ساويته بالأرض وجاملناك على الفرض والتقدير ، حينئذ تجئ نوبة المعارضة ويلزم الصرف والتأويل ، وحيث إن هذا الخبر بانفراده لا يكافئ الأخبار الصحيحة الصريحة الواردة في فضل زيارة القبور ومشروعية بنائها ، حتى أن النبي - صلى الله عليه وآله - سطح قبر إبراهيم ، فاللازم صرفه إلى أن المراد : لا تدع قبرا مشرفا قد اتخذوه

27

نام کتاب : نقض فتاوي الوهابية نویسنده : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 27
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست