نام کتاب : مظلومية الزهراء ( ع ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 45
فهؤلاء عدّة من رواة هذا الخبر . وقد أقرّ بكون فدك ملكاً للزهراء في حياة رسول اللّه ، وأنّ فدكاً كانت عطيةً منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم للزهراء البتول ، غير واحد من أعلام العلماء ، ونصّوا على هذا المطلب . منهم : سعد الدين التفتازاني . ومنهم ابن حجر المكي في ] الصواعق [ إذ يقول : « إنّ أبا بكر انتزع من فاطمة فدكاً » [1] . فكانت فدك بيد الزهراء وانتزعها أبو بكر . فلماذا انتزعها ؟ وبأيّ وجه ؟ لنفرض أنّ أبا بكر كان جاهلاً بأنّ الرسول أعطاها وملّكها ووهبها فدكاً ، فهلاّ كان عليه أن يسألها قبل الانتزاع منها ؟ وثانياً : لو كان أبو بكر جاهلاً بكون فدك ملكاً لها ، فهل كان يجوز له أنْ يطالبها بالبيّنة على كونها مالكة لفدك ؟ إنّ هذا خلاف القاعدة ، وعلى فرض أنّه كان له الحق في أنْ يطالبها البيّنة على كونها مالكة لفدك ، فقد شهد أمير المؤمنين سلام اللّه عليه ، ولماذا لم تقبل شهادة أمير المؤمنين ؟ قالوا : كان من اجتهاده عدم كفاية الشاهد الواحد وإنْ علم صدقه !