نام کتاب : مسألة فدك ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 80
وسلّم . . . » [1] فهو نصّ في تركه أشياء ، وإن كنّا في شك من خصومة علي والعبّاس ، ومثله أخبار وأقوال تقدّم بعضها سابقاً . فيكون معنى رواية الشيخ الكليني - ولا سيّما بقرينة ما سبق : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء » ولحوق : « فمن أخذ منه أخذ بحظٍّ وافر » - أنّ الأنبياء لم يأتوا لأنْ يجمعوا الأموال ويدّخروا الدنانير والدراهم فيتركوها من بعدهم لورّاثهم ، وإنّما جاؤوا إلى أُممهم بالعلم والحكمة ، وكان همّهم تزكية النفوس وتعليم العلم « فمن أخذ منه أخذ بحظٍّ وافر » إلاّ أنّ هذا لا ينافي أن يتركوا أشياء كانوا يحتاجون إليها في حياتهم كسائر الناس حتّى آخر ساعة مثل « السيف » و « الدابّة » ونحو ذلك ، ثمّ يرثها منهم ورثتهم الشرعيّون . وبهذا يظهر أن لا فائدة في احتجاج الرجل بهذه الرواية للدفاع عن أبي بكر في قضيّة فدك ، بل إنّها تضرّ ما هو بصدده كما لا يخفى . ولعلّ في هذه الرواية وأمثالها إشارةً إلى أنّ أصحاب الأنبياء يجب أن يكونوا كالأنبياء علماً وأخلافاً وسيرةً ، ليكونوا علماء في الأُمّة يقومون بدور الأنبياء من بعدهم ، في تزكية الأُمّة وتعليمها الكتاب والسنّة ، لا أن ينتهزوا فرصة صحبة الرسول للوصول إلى المقاصد الدنيويّة .