نام کتاب : مسألة فدك ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 79
مجمعون على أنّه لا اجتهاد مع نصّ ؟ ولماذا يستخدم الحديث في ولاية الفقيه ويهمل في قضيّة فدك ؟ فهل المسألة يحكمها المزاج ؟ وأقول في جوابه : إنّا نأخذ بهذا الحديث ولا نجتهد مع النصّ ولا نهمله في قضيّة فدك ، لكن الرجل لم يهتد إلى معنى الرواية ولم يقف على كلام علماء الشيعة هنا . لقد ظنّ الرجل أنّ معنى هذه الرواية هو مفاد ما نسبوا إلى النبي : إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ، وهذا خطأ فظيع ، لأنّ رواية الكليني تقول : « لم يورّثوا » وروايتهم تقول : « لا نورث » وكم الفرق بينهما ؟ إنّ الرواية - بحسب ظاهر كلمة لم يورّثوا - دليلٌ على كون فدك عطيةً ونحلةً من الرسول لبضعته الطاهرة البتول ، فهي حينئذ دليل على خروج فدك عن ملك النبي في حال حياته ، فيقع التصادق بينها وبين روايات القوم في ذيل الآية ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) [1] . لكنّ نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك أشياء فورثوها عنه كما في أخبار الفريقين وأقوال علماء الطائفتين ، ممّا يدلّ على بطلان ما نسبوه إليه . . . أخرج أحمد بسند صحيح عن ابن عبّاس : « لمّا قبض رسول اللّه واستخلف أبو بكر خاصم العبّاس عليّاً في أشياء تركها صلّى اللّه عليه