responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب نویسنده : السيد محسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 312


بيناه لا يكون تعظيمها عبادة لها ولا كفرا ولا شركا بل تعظيمها تعظيم لله تعالى وعبادة له كتعظيم الكعبة والحرم والحجر الأسود والمساجد والمقام وكل شئ أمر الله بتعظيمه من المخلوقات وقياس ذلك بعبادة الأصنام التي لم يجعل الله لها حرمة بوجه من الوجوه قياس فاسد كما أوضحناه مرارا . " لا يقال " إنما يكون بناؤها والبناء عليها تعظيما لها لو لم يرد النهي الموجب لكونه محرما ولا تعظيم بمحرم وإنما يكون هدمها وهدم ما بني عليها إهانة لو لم يرد الأمر به الموجب لكونه طاعة وهو عين الاحترام لها ولأصحابها بتنفيذ ما أمر الله به فيها " لأنا نقول " كون بنائها والبناء عليها في نفسه احتراما لها ولأصحابها وهدمها وهدم ما بني عليها في نفسه إهانة لها ولأصحابها عرفا مع قطع النظر عن ورود النهي والأمر مما لا يشك فيه أحد وبعدما ثبت بالدليل القطعي السابق وجوب احترامها وحرمة إهانتها لا يمكن أن يكون النهي عن البناء والأمر بالهدم شاملا لها بل هو إما مطروح أو خاص بغيرها أو مصروفا إليه لأن الظن لا يعارض اليقين .
" خامسها " إن وجوب مودة أهل البيت عليهم السلام واحترامهم وحرمة إهانتهم أحياء وأمواتا مما نطق به الكتاب العزيز في قوله تعالى " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " وفسرت الآية مع ظهورها في نفسها السنة النبوية بأن المراد بالقربى هم أهل البيت الطاهر النبوي مما لا يسع المقام ذكره فلا ينافي ذلك تمحلات ابن تيمية وتأويلاته على عادته في الاجتهاد في محو كل فضيلة ومنقبة لأهل البيت الطاهر إما بإنكار الحديث ولو استفاض واشتهر أو تواتر أو بتأويله أو بدفعه بالاستبعادات [1] ونطقت بها



[1] كما دفع حديث " إن قتل علي لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين " تارة بتضعيف سنده وإنه موضوع وتارة بأنه كيف يكون قتل كافر أفضل من عبادة الثقلين ومنهم الأنبياء وأخرى بأن عمرو بن عبد ود لم يعرف له ذكر إلا في هذه الغزوة . ورده صاحب السيرة الحلبية بأن قلته كان فيه نصرة للدين وخذلان الكافرين وبأن عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة فلم يشهد أحدا فلما كان يوم الخندق خرج معلما جعل له علامة يعرف بها ليرى مكانه " انتهى " وأي عمل من الأعمال يعادل ضربته لعمرو بن عبد ود يوم الخندق حين عبر الخندق معلما يطلب البراز فجبن عنه الناس كلهم إلا علي وأي خذلان كان يقع على الإسلام لو لم يقتل علي عمرا فبتلك الضربة أعز الإسلام وقويت شوكته واشتد ساعده وابن تيمية يوهن أمرها ويصغره " إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور . يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره " - المؤلف -

312

نام کتاب : كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب نویسنده : السيد محسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 312
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست