responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب نویسنده : السيد محسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 311


فدك إلى أولاد فاطمة تورعا ثم تتابع ملوك الإسلام وأمراؤهم في بناء الحجرة الشريفة والقبة المنيفة جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن وعصرا بعد عصر وخلفا عن سلف متقربين بذلك إلى الله راجين ثوابه مفتخرين به أمام رعاياهم وكان في أعصارهم وفي المدينة المنورة من العلماء والصلحاء وأهل الفضل والدين ما لا يحصى عددهم ولم يسمع من أحد أنه لامهم على هذا الفعل أو خطأهم فيه أو منعهم منه من العلماء الذين كانت لهم الكلمة النافذة عند الملوك والأمراء وليس ترك ذلك شيئا مخلا بسلطنتهم وسياستهم للملك حتى يخافهم العلماء فيه بل هو أمر ديني محض لا يخالفهم فيه ملك ولا أمير ولا يخرج قصد الملوك والأمراء في ذلك عن أحد أمرين طلب الثواب منه تعالى والفخر عند الناس وكل ذلك لا يتم لهم مع نهي العلماء عنه وتحريمه فإذا لم يكن هذا الأمر الذي اتفق عليه الصحابة من صدر الإسلام والتابعون وتابعو التابعين وعلماء المسلمين وعامتهم وملوكهم وصعاليكهم خلفا عن سلف وجيلا بعد جيل قطعيا ولا إجماعيا ففي أي حكم في الشريعة يمكن دعوى القطع والإجماع وإذا لم يكن السلف قدوة في مثل هذا ففي أي شئ يقتدى بهم ويقول المرء عن نفسه أنه سلفي على عادة الوهابيين .
" رابعها " إن حرمة قبور الأنبياء والصلحاء بل كل مسلم وفضلها وشرفها وبركتها ملحق بالضروريات عند الصحابة والتابعين وتابعيهم وجميع المسلمين لا يرتاب في ذلك أحد كما سيأتي في الفصل الثالث عشر وإذا كان لها حرمة ومنزلة وشرف وبركة عند الله تعالى وجب أو رجح فعل كل ما يوجب احترامها وتعظيمها من زيارتها والبناء عليها وحفظها عن دوس الإقدام وروث الدواب والكلاب وغير ذلك لأن ذلك من تعظيم شعائر الله وحرماته وحرم كل ما يوجب إهانتها واحتقارها وامتهانها من هدمها وهدم حجرها وقبابها وجعلها معرضا لوطأ الأقدام وروث الدواب والكلاب ووقوع القاذورات فإن ذلك كله لا شك أنه إهانة لها ولأهلها فإذا ثبت ذلك وجب طرح كل حديث ناه عن البناء على القبور أو آمر بهدمها لو فرض وجوده أو تخصيصه بغير قبور الأنبياء والأولياء والعلماء والصلحاء لأن ذلك إهانة لهم وقد دل العقل والنقل على حرمة إهانتهم ووجوب تعظيمهم أحياء وأمواتا . " لا يقال " إنما يكون تعظيم تلك القبور راجحا لو لم يكن كفرا وشركا بكونه عبادة لها كعبادة الأصنام " لأنا نقول " بعد ما ثبت أن لها شرفا وحرمة عند الله تعالى بما

311

نام کتاب : كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب نویسنده : السيد محسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 311
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست