أنشدكم بالله يا أساتذة جامعة المدينة المنورة ، ويا علماء لاهور أما عرفتم عن جيرانكم من شيعة المدينة المنورة ، ومن شيعة لاهور وباكستان عقيدة الشيعة في صيانة القرآن المجيد وسلامته من التحريف ؟ أما رأيتم تعظيمهم وتقديسهم له ، وأنهم لا يقدسون كتابا مثله ، ولا يكون تعظيمهم له أقل من أهل السنة إن لم يكن أكثر ؟ فلم لا ترشدون هؤلاء الجهال الذين أعمت بصيرتهم العصبية الطائفية ؟ ولم لا تؤاخذون من يرغبهم ، ويشوقهم ، وينفق عليهم ليكتبوا عن الإسلام والمسلمين ، وينشروا عليهم أمثال هذه المقالات الشانئة الشائكة . ولعمر الحق أن مقالاتهم هذه في عدائهم للشيعة زينت لهم كل كذب وافتراء فهم مصداق لما قيل : " حفظت شيئا وغابت عنك أشياء " فقد حفظوا عداءهم القديم الذي ورثوه ، عن أعداء آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وشيعتهم الذين لا ذنب لهم غير ولائهم لعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والتمسك بهم ، وبسيرتهم تمسكا بحديث الثقلين المتواتر وغيره من الأحاديث المتواترة . فتارة يحكمون عليهم بما زينته لهم عصبيتهم مستندين في ذلك إلى الأحاديث الضعاف أو المتشابهة التي توجد في كتب أهل السنة سواء في أصول الدين أم فروعه ، وفي التراجم ، والتاريخ أضعاف أضعافها . وأخرى يفترون عليهم وبأنهم يقولون في رسول الله بأن عليا وأولاده أفضل منه ، وأنهم فوق البشر بل آلهة [1] .
[1] قد أجبت عن ذلك كله ، ودفعت هذه الافتراءات في ( مع الخطيب ) في فصل ( منزلة النبي والإمام عند الشيعة ) وفي فصل ( غلط الخطيب في فهم كلام العلامة الآشتياني ) .