نعم إذا أوضحت كل ذلك لهذه الفضلة والمتفضلة : وهم لا يدركون قيمته من الناحية العلمية والدينية ، ولا يحبون وضوحه وتقريره يقولون لا يقبل ذلك منهم لأنهم يجوزون التقية ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . فما عذركم عند الله تعالى فإن كنتم معادين ، ومعاندين لأهل البيت وشيعتهم كما يظهر من كتبكم ومقالاتكم فلا تجعلوا القرآن معرضا للشك بعدائكم لأهله ، وافترائكم على حملته . فحسبكم إن ضيعتم وصية الرسول الرؤف الرحيم ، ولم تحفظوه ، ولم تحفظوا وصيته في أهل بيته ، وذريته وشيعتهم ، وتركتم هداهم والتمسك بهم ، واقتديتم بأعدائهم الذين نكلوا بهم ، وعلموا للقضاء على فضائلهم ، ودافعتم عن سيرة هؤلاء الأعداء ، وعما لهم فاعملوا ما شئتم إن الله تعالى يقول : " إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة . اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير " . ولا تظن يا أخي أني أظن بجميع إخواننا من أهل السنة سوء فإن أكثرهم من أهل الغيرة على الإسلام ، والقرآن وحرمات الله ، ويقدرون الدفاع عن صيانة القرآن من التحريف سواء كان في الملأ الشيعي أو السني ، ولا يرتضي أحد من عوامهم فضلا عن علمائهم ومصلحيهم أن يمس أمثال الخطيب ، وإحسان ظهير ومن يوزع كتابهما كرامة القرآن المجيد بمقالاتهم ، وكتبهم فأمثالهما وإن عدوا أنفسهم من أهل السنة ، إلا أن فيهم نزعات ليست من الإسلام تحملهم على نشر هذه المقالات لتكون الشريعة سفيانية ، والملة يزيدية مروانية .